تعرف على .. أول وزير مالية في عهد محمد علي .. الكنيسة أحيت ذكراه

28 سبتمبر 2021آخر تحديث :
كتب: عماد جبر
تعرف على .. أول وزير مالية في عهد محمد علي .. الكنيسة أحيت ذكراه
المعلم جرجس الجوهى

قامت امس الاثني الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بإحياء ذكرى وفاة المعلم جرجس الجوهري، وهو أحد مشاهير الأقباط في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر وهو شقيق القديس المعلم إبراهيم الجوهري الذي كان كبير الكُتّاب في البلاط الحاكم.

فجرجس الجوهري كان يشغل منصب رياسة المباشرين بعد وفاة أخيه المعلم إبراهيم الجوهري، وباشر المعلم جرجس شئون وظيفته في 4 عهود مختلفة في حكم المماليك ومدة حكم الحملة الفرنسية ومدة حكم الأتراك ثم أول حكم محمد علي باشا، ولاقى شدائد كثيرة وكان عظيم النفس كريمًا في العطاء يوزع على الفقراء والمساكين والكنائس والأديرة الأموال الكثيرة خصوصًا في المناسبات.

وساعد الجوهرى البابا مرقس الثامن في بناء الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية ومقر البطريركية المجاور لها من أملاكه وأملاك أخيه الذى كان قد حصل قبل وفاته على فرمان من الباب العالي ببنائها، وقد عينه البابا مرقس الثامن ناظرا على كثير من كنائس القاهرة ومصر القديمة وذلك لمحبته للكنائس واهتمامه بتعميرها والعناية بها.

وفي بداية حكم محمد علي، فيقول الجبرتي إن محمد على باشا بدأ تصرفاته بالعمل على تعزيز كلمته وإظهار سلطانه وتأييد مقامه واسترضاء الجند وصرف المتأخر من مرتباتهم، ففرض على قبط مصر وعلى عظمائهم جزية.

وبعد أن تولى محمد علي الحكم نال لديه المعلم جرجس المقام الأول لِما يسديه إليهم من الهدايا والعطايا، حتى كانوا يسمونه جرجس أفندي. وكان عظيم النفس ويعطي العطايا ويوزع على جميع الأعيان عند قدوم شهر رمضان الشموع والسكر والأرز والبن والملابس. غير أن الوالي سرعان ما انقلب عليه بعد ذلك مختلقًا سببًا وهو عدم مبادرته إلى جباية كل ما كان يطلبه من الضرائب، ولعل ذلك كان شفقة من المعلم جرجس على الأهالي، فقبض عليه ومن معه من الأقباط بحجة أن في ذمته مبالغ متأخرة من حساب التزامه.

ومرض المعلم جرجس في أواخر حياته ثم توفي ودفن بجوار شقيقه في المدفن الخاص بهما بجوار كنيسة مار جرجس بدرب السقا بمصر القديمة ولا يزال قبرهما موجودا حتى الآن، وفوقه كنيسة صغيرة يصلى فيها في تذكاراتهما.