
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه عدد من دول أمريكا اللاتينية، موجّهًا تهديدًا مباشرًا إلى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، ومطلقًا مواقف حادة ضد كل من كوبا وفنزويلا، في تطورات تنذر بتصاعد التوتر في المنطقة.
وقال ترامب إن لدى الرئيس الكولومبي ما وصفه بـ«مصانع لإنتاج الكوكايين» يتم تهريب إنتاجها إلى الولايات المتحدة، محذرًا إياه من ضرورة «توخي الحذر الشديد»، في اتهامات أثارت جدلًا واسعًا على الصعيدين السياسي والدبلوماسي.
وفي سياق متصل، هاجم ترامب النظام الكوبي، معتبرًا أنه «ليس جيدًا في الوقت الحالي»، ووصف كوبا بأنها «أمة فاشلة»، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة ستقدم الدعم للشعب الكوبي خلال ما وصفه بالمرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن النظام الكوبي تواطأ مع نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، محذرًا من أن حكومة هافانا «يجب أن تشعر بالقلق إزاء التداعيات المقبلة». ووصف روبيو الوضع في كوبا بأنه «كارثة اقتصادية»، مشيرًا إلى انهيار شامل في النظام الاقتصادي.
وعلى الصعيد الميداني، شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس، فجر اليوم، دوي انفجارات تزامنًا مع تحليق طائرات على ارتفاع منخفض، في نحو الساعة الثانية صباحًا بالتوقيت المحلي. وأعلنت الحكومة الفنزويلية رفضها لما وصفته بـ«العدوان العسكري الأمريكي»، مؤكدة أن الضربات استهدفت كراكاس إلى جانب ولايات ميرندا وأراغوا ولا غويرا.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن، فجر اليوم، أن الولايات المتحدة نفذت «ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا»، مشيرًا إلى إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جوًا إلى خارج البلاد. وكتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «لقد نفذت الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تم القبض عليه هو وزوجته ونقلهما جوًا إلى خارج البلاد».
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة الخطاب الأمريكي تجاه عدد من حكومات أمريكا اللاتينية، وسط مخاوف من تداعيات سياسية وأمنية واسعة على استقرار المنطقة.
ترامب يشعل أمريكا اللاتينية .. تهديدات لكولومبيا وضربات في فنزويلا
كتبت: نانسى عادل



