
هزّ صاروخ إيراني، صباح اليوم، بلدة بيت شيمش غرب القدس، بعدما أصاب مبنى سكنيًا إصابة مباشرة، متسببًا في انهياره بالكامل تحت وطأة انفجار عنيف خلّف دمارًا واسعًا، وأسفر عن سقوط أربعة قتلى وإصابة نحو عشرين آخرين بجروح متفاوتة.
وأعلنت طواقم الإسعاف التابعة لـنجمة داود الحمراء أن أربعة من المصابين وُصفت حالاتهم في البداية بالحرجة للغاية، قبل أن يُعلن لاحقًا عن وفاتهم متأثرين بإصاباتهم البالغة، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن مفقودين يُرجّح وجودهم تحت الأنقاض.
ودفعت فرق الإسعاف بنحو 30 سيارة إسعاف ووحدات عناية مركزة متنقلة إلى موقع الاستهداف، لتقديم الإسعافات الأولية ونقل الجرحى إلى المستشفيات، في سباق مع الزمن وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.
وقال يوسف لوفير، فني الطوارئ الطبية في «نجمة داود الحمراء»، إن البلاغات الأولى أفادت بانهيار مبانٍ ودمار واسع، ما استدعى إرسال فرق كبيرة إلى المكان. وأضاف: «عند وصولنا شاهدنا دمارًا هائلًا، ونجحنا في إنقاذ سكان من تحت الركام». وأوضح أن الطواقم قدّمت الإسعافات لعدد من المصابين، بينهم طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات أُصيبت بجروح خطيرة، مؤكدًا استمرار العمل لعلاج وإنقاذ من تبقى تحت الأنقاض.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رجال الإطفاء وفرق الإنقاذ في منطقة القدس يواصلون عمليات بحث وإنقاذ معقّدة داخل المبنى المنهار، تحسبًا لوجود محاصرين.
وتزامن ذلك مع استمرار دويّ صافرات الإنذار منذ ساعات الصباح في القدس ووسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب الكبرى ومحيطها، وسط سماع انفجارات ناتجة عن عمليات اعتراض أو سقوط صواريخ. وفي هذا السياق، فرض الجيش الإسرائيلي رقابة مشددة على تداول معلومات تتعلق بمواقع سقوط الصواريخ.
وفي تطور متصل، أصاب صاروخ إيراني آخر مبنى عامًا في مدينة روش هعين وسط البلاد، ما أدى إلى إصابة شخص بجروح طفيفة وإلحاق أضرار مادية بالموقع. وتواصل فرق الإنقاذ عملها هناك في ظل حالة تأهب قصوى، مع تصاعد وتيرة المواجهة واتساع رقعة الإنذارات في عدة مناطق.
القصف يصل العمق الإسرائيلي: مبنى ينهار وغموض حول مصير مفقودين
كتبت: نهى السيد



