
في تطور جديد ومثير لأحد أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام، كشفت النيابة العامة تفاصيل القبض على المتهم صبري نخنوخ وعدد من معاونيه، على خلفية اتهامات تتعلق بالبلطجة وفرض النفوذ والتعدي على المواطنين، وذلك عقب بلاغ تقدم به أحد أصحاب معارض السيارات بمنطقة التجمع الخامس.
وأوضحت النيابة العامة أن البلاغ تضمن اتهام المتهم وآخرين باقتحام معرض سيارات مملوك للمجني عليه بسبب خلافات مالية نشبت بين الطرفين، حيث قاموا بالتعدي على أحد العاملين بالمعرض محدثين به إصابات، قبل الاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة في محاولة لطمس معالم الواقعة.
وكشفت التحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية، بناءً على تكليف من النيابة العامة، صحة الواقعة، كما توصلت إلى معلومات خطيرة تفيد بتزعم المتهم وآخرين تشكيلاً عصابياً منظماً تخصص في فرض السيطرة والنفوذ وممارسة أعمال البلطجة باستخدام القوة والتهديد، بما من شأنه الإخلال بالأمن والنظام العام، مستغلين إحدى شركات الأمن والحراسة كواجهة لإخفاء أنشطتهم غير المشروعة، ومدعومين بالأموال والأسلحة لتوسيع نطاق نشاطهم الإجرامي.
وعلى الفور، أصدرت النيابة العامة قرارات بضبط وإحضار المتهمين، إلى جانب استصدار إذن بتفتيش منزل صبري نخنوخ والمقار المرتبطة به، حيث تمكنت الأجهزة المختصة من تنفيذ القرار وضبط المتهمين.
وبعد استجوابهم، أمرت النيابة العامة بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، قبل أن تقرر المحكمة المختصة تجديد حبسهم لمدة خمسة عشر يوماً إضافية لاستكمال التحقيقات وكشف ملابسات القضية.
وأسفرت أعمال التفتيش عن مفاجآت مدوية، إذ تم العثور على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلغ بسرقتها، فضلاً عن ترسانة من الأسلحة ضمت بندقيتين آليتين ورشاشاً وطبنجة وعدداً من أسلحة الصوت وضغط الهواء، بالإضافة إلى كمية كبيرة من الذخائر قاربت ألف طلقة، وخمسة أجهزة اتصال غير مرخص بها، إلى جانب عشر قطع أثرية يجري فحصها والتحقق من مصدرها.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ كشفت التحقيقات الفنية وفحص الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين عن تسجيلات ومحتويات وصفتها النيابة بالخطيرة، تضمنت دلائل ومؤشرات على ارتكاب وقائع خطف مقترنة بهتك عرض، واحتجاز أشخاص وتعذيبهم بدنياً، وإجبار آخرين على توقيع أوراق بالإكراه، فضلاً عن حيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص وأدوات تستخدم في التعذيب، بالإضافة إلى الاحتفاظ بحيوانات برية شرسة.
وأكدت النيابة العامة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف كافة أبعاد القضية، بما في ذلك تتبع العائدات المالية المتحصلة من الأنشطة الإجرامية المشتبه بها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه.
وشددت النيابة العامة في ختام بيانها على أن دولة القانون ماضية في أداء دورها بكل حسم وحزم، وأن سيادة القانون تعلو فوق الجميع دون استثناء، مؤكدة أن مؤسسات الدولة ستواصل حماية حقوق المواطنين وصون أمن المجتمع، وأن العدالة ستظل الملاذ الآمن لكل صاحب حق.
لم تكن مجرد قضية بلطجة .. ما كشفته التحقيقات في منزل صبري نخنوخ فاجأ الجميع
كتبت: نهى السيد



