من قاعات القضاء إلى صروح العلاج .. شراكة جديدة بين جامعة القاهرة ووزارة العدل تفتح أبواب «القومي للأورام» أمام أعضاء الجهات والهيئات القضائية

24 سبتمبر 2026آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

من قاعات القضاء إلى صروح العلاج .. شراكة جديدة بين جامعة القاهرة ووزارة العدل تفتح أبواب «القومي للأورام» أمام أعضاء الجهات والهيئات القضائية
تعاون مؤسسي يضع إمكانات جامعة القاهرة الطبية والعلمية في خدمة رجال العدالة.. وخدمات متكاملة تبدأ من التشخيص ولا تنتهي عند العلاج
في خطوة جديدة تعكس اتساع جسور التعاون بين مؤسسات الدولة، وتترجم مفهوم الشراكة الوطنية إلى خدمات تمس حياة الإنسان مباشرة، شهدت جامعة القاهرة توقيع تعاقد جديد بين المعهد القومي للأورام وصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل، لتوفير منظومة متكاملة من الخدمات الطبية والتشخيصية والعلاجية لأعضاء الجهات والهيئات القضائية.
ولم يكن توقيع التعاقد مجرد إجراء إداري، وإنما جاء ليؤسس لمسار جديد من التعاون المؤسسي، تستثمر من خلاله جامعة القاهرة خبراتها الطبية والعلمية وإمكاناتها البشرية في دعم منظومة الرعاية الصحية، عبر أحد أبرز صروحها الطبية المتخصصة في علاج الأورام.
وشهد مراسم التوقيع الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، والمستشار محمد عبده صالح، نائب رئيس محكمة النقض ومساعد وزير العدل لشؤون الرعاية الصحية والاجتماعية لأعضاء الجهات والهيئات القضائية، والدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام، إلى جانب أعضاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الجهات والهيئات القضائية وقيادات المعهد.
خدمات طبية متكاملة.. من الكشف والتشخيص إلى العلاج والمتابعة
وبموجب التعاقد، يفتح المعهد القومي للأورام منظومته الطبية أمام أعضاء الجهات والهيئات القضائية، من خلال باقة متكاملة من الخدمات التي تشمل الكشف بالعيادات الخارجية، والفحوص والتحاليل الطبية، والأشعة ووسائل التشخيص الحديثة، والعلاج الإشعاعي والجراحي والدوائي، إلى جانب خدمات الإقامة الداخلية والعلاج الخارجي، والاستفادة من خبرات الكوادر الطبية المتخصصة في مختلف مجالات تشخيص وعلاج الأورام.
وتأتي هذه الخدمات في إطار منظومة علاجية متكاملة تستهدف توفير الرعاية الطبية للمستفيدين وفق أسس مهنية، وبما يضمن التكامل بين التشخيص الدقيق والعلاج والمتابعة الطبية.
محمد سامي عبد الصادق: إمكانات جامعة القاهرة في خدمة مؤسسات الدولة
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن التعاقد يأتي في إطار رؤية الجامعة لتعزيز الشراكة والتكامل مع مؤسسات الدولة، وتوظيف ما تمتلكه من إمكانات علمية وطبية وبشرية متخصصة لخدمة المجتمع.
وأوضح أن المستشفيات والمراكز الطبية التابعة لجامعة القاهرة تمثل أحد أهم أذرع الجامعة في أداء رسالتها المجتمعية، إلى جانب دورها في التعليم والبحث العلمي، مؤكدًا أن الجامعة حريصة على مد جسور التعاون مع مؤسسات الدولة بما يحقق الاستفادة المثلى من خبراتها وإمكاناتها.
وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى أن المعهد القومي للأورام يمثل صرحًا وطنيًا متخصصًا يجمع بين العلاج والبحث العلمي والتدريب، ويضم كوادر وخبرات طبية في مختلف تخصصات الأورام، مؤكدًا حرص الجامعة على تقديم رعاية طبية متكاملة لأعضاء الجهات والهيئات القضائية، وفق معايير الجودة، وبما يحفظ خصوصية المريض وكرامته ويلبي احتياجاته العلاجية بكفاءة ومهنية.
محمد عبده صالح: خطوة مهمة لدعم الرعاية الصحية لأعضاء الجهات والهيئات القضائية
ومن جانبه، أعرب المستشار محمد عبده صالح، نائب رئيس محكمة النقض ومساعد وزير العدل لشؤون الرعاية الصحية والاجتماعية لأعضاء الجهات والهيئات القضائية، عن تقديره لجامعة القاهرة والمعهد القومي للأورام، وما يمتلكانه من خبرات وإمكانات طبية وتشخيصية وعلاجية متقدمة.
وأكد أن التعاقد يمثل خطوة مهمة في دعم منظومة الرعاية الصحية المقدمة لأعضاء الجهات والهيئات القضائية، بما يتيح للمستفيدين الاستفادة من الخدمات الطبية المتخصصة التي يقدمها المعهد.
وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس ما يمكن أن تحققه الشراكة بين مؤسسات الدولة من نتائج إيجابية في مجال الرعاية الصحية، ويسهم في تيسير الحصول على الخدمات الطبية المتخصصة، في إطار من الخصوصية والاهتمام.
عميد «القومي للأورام»: منظومة متكاملة للتشخيص والعلاج.. والجودة وسلامة المرضى في المقدمة
وأكد الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام، أن المعهد يمتلك منظومة متكاملة لتشخيص وعلاج الأورام، مدعومة بكوادر طبية متخصصة وخبرات علمية وبحثية متراكمة.
وأوضح أن التعاقد يمثل نموذجًا للتعاون المؤسسي الذي يتيح الاستفادة من الإمكانات الطبية المتخصصة التي يمتلكها المعهد، وتقديم خدمات صحية متكاملة للمستفيدين.
وأضاف أن المعهد يلتزم بتقديم الرعاية الطبية وفق معايير الجودة وسلامة المرضى، بدءًا من التشخيص الدقيق وتحديد الخطة العلاجية المناسبة، مرورًا بمراحل العلاج المختلفة، وصولًا إلى المتابعة المستمرة وتقييم الاستجابة للعلاج.
وشدد على أن رسالة المعهد لا تقتصر على تقديم الخدمة العلاجية، وإنما تمتد لتشمل البحث العلمي والتدريب وخدمة المجتمع، بما يعزز مكانته كأحد الصروح الطبية والعلمية المتخصصة في مصر.
شراكة تضع «الإنسان» في قلب التعاون المؤسسي
ويأتي هذا التعاقد ليؤكد أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة، وضرورة توظيف الإمكانات والخبرات الوطنية في خدمة المجتمع، والاستفادة من القدرات الطبية والعلمية التي تمتلكها جامعة القاهرة ومؤسساتها المتخصصة.
ومن خلال هذا التعاون، تتلاقى خبرات جامعة القاهرة الطبية والعلمية مع منظومة الرعاية الصحية والاجتماعية بوزارة العدل، في إطار يستهدف توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الطبية المتخصصة، وتعزيز جودة الرعاية الصحية، وترسيخ الدور المجتمعي للمؤسسات الوطنية.