fbpx

فى عيدهم الـ 69 .. تحية إجلال و تقدير لرجال الشرطة البواسل

عماد جبر
2021-01-24T22:25:52+02:00
مقالات
24 يناير 2021آخر تحديث : منذ 6 أشهر
بقلم عماد جبر

WhatsApp Image 2021 01 22 at 4.51.41 PM 1 - حواديت اون لاين
سطر رجال الشرطة البواسل فى موقعة الاسماعيلية يوم 25 يناير 1952 ملحمة تاريخية عندما تصدوا للعدوان البريطاني الغاشم حيث رفضت قوات الشرطة المصرية تسليم أسلحتها وإخلاء مبنى المحافظة للقوات البريطانية وأسفر الاشتباك بين الشرطة المصرية والقوات البريطانية عن مقتل 56 شرطيًا مصريًا و73 جريحًا، وقامت القوات البريطانية بالاستيلاء على مبنى محافظة الإسماعيلية.
ولعل هذه مناسبةٌ لتأكيد مشاعر الاحترام والتقدير العالية التي يكنُّها كل أبناء الشعب المصرى لرجال الشرطة على أدوارهم البطولية التي يقومون بها بكل إخلاص وتفان وإنكار للذات من أجل حماية أمن واستقرار هذا الوطن.
والحقيقة فأن التاريخ سيقف طويلاً بالدرس والتقدير أمام تضحيات رجال الشرطة ودورهم المشرّف في تاريخ مصر الحديث فلقد تصدروا الصفوف الأولى في معركة الحفاظ على أمن واستقرار البلاد في مواجهة المؤامرات الخطيرة التي كانت تستهدف امن مصر الغالية وهو ما كشفت عنه الأحداث المؤلمة التي شهدتها بلادنا خلال السنوات الماضية.
ونحن لا نقول ذلك أو نشهد به كرجال صحافة واكبوا هذه الأحداث وعاشوها لحظة بلحظة، ولكن نسردها كمعلومات وحقائق ستبقى ماثلة أمام المؤرخين والدارسين الذين سوف يستندون إليها حين تتم كتابة التاريخ الصحيح لمصر المعاصرة.
ويمكننا القول بلا أدنى مغالاة إن ما شهدته مصر من أحداث وتجاوزات لم يكن أمرًا مألوفًا أو اعتياديًّا مُطلقًا لأن المعتصمين أو المحتجين أصحاب المبادئ أو الأفكار النزيهة لا يقتلون رجال الشرطة ولا يحاولون الاعتداء عليهم، لكن ما شهدناه في مصر كان أشبه ما يكون بساحة حرب!
ذلك أن من كانوا يقومون بالتظاهر والاحتجاج في الشوارع كانوا مدججين بأسلحة قاتلة مثل الزجاجات الحارقة «المولوتوف» أو القنابل والمتفجرات الموقوتة التي يتم تفجيرها عن بُعد بأجهزة توجيه حديثة.
وفوق كل هذا، كان هؤلاء المشاغبون والمحتجون ومنفذي أجندات مشبوهة ومدمرة، ويحملون مشاعر حقد وكراهية وبغض لا يحملها إلا أعداء الوطن، فلم يكونوا أصحاب معتقدات آيديولوجية متطرفة فحسب، بل بيادق تحركهم قوى أجنبية معادية لأمن واستقرار مصر.
ومن هنا، نقول بكلمات مختصرة إن الأمن هو العمود الفقري لكل أمة شرقًا وغربًا.
ولقد رأينا بأعيننا وسمعنا بآذاننا أن رئيس وزراء بريطانيا السابق ديفيد كاميرون عندما اندلعت أحداث شغب في لندن وشعر بأنها تهدد أمن بلاده قال صراحة لوسائل الإعلام: «عندما يتهدد أمن بريطانيا.. لا تحدثوني عن حقوق الإنسان»!
هذا ما قاله أكبر مسئول في أعرق الديمقراطيات الغربية عندما واجهت بلاده تحديًّا أمنيًّا وخطرا إرهابيًّا.
ولهذا نقول من هذا المنبر للمسئولين في بلادنا، إنكم يجب ألا تعيروا أي اهتمام لمن يرفعون شعارات «حقوق الإنسان» عندما يتعلق الأمر بأمن بلادنا، بل إن هؤلاء المسئولين مطالبون صراحةً بالعمل بكل جرأة وتصميم على تطبيق كل الإجراءات الكفيلة بحفظ أمن البلاد وتوفير السِّلم حفاظا على الشعب.
وختامًا، لا يسعنا إلا أن نتوجه بأسمى آيات التقدير والإجلال والعرفان لرجال الشرطة في بلادنا وهم يحتفلون بعيدهم، وأن نتذكر بكل احترام التضحيات الجليلة لشهداء الشرطة الأبرار وإخوانهم من المصابين الأجلاء الذين ذادوا بأرواحهم الغالية عن للدفاع عن الوطن لحماية أمنه واستقراره، ونؤكد لهم أنهم سطروا بحروف من نور أسماءهم في سجل الخالدين الذين ستظل هاماتهم مرفوعة وذكراهم عطرة؛ لأنهم نموذج مشرف لكل أبناء الوطن جيلاً بعد جيل.
عاشت مصر.. وعاش أبناؤها الأوفياء البواسل من رجال الشرطة الذين يقدمون عطاءً بلا حدود من أجل حماية أمن البلاد واستقرارها.


مواضيع قد تهمك


رابط مختصر

سوف يتم التبليغ عن أي مقال مسروق من الموقع