تأخرت كثيرا ..
كم تمنيت مرور الأيام لنلتقي ..
ونسيت أنها حلقات من العمر تمضي ..
ولم يأت اللقاء ..
غيابك دائما : كان يصادف وقت احتياجي إليك ..
تأخرت كثيرا ..
فمتي تطلعين من الغيم ؟؟!! ..
أصبحت لم أعد في احتياج لهذا النبض ..
أعيش إرادتي بيديه .. ولكنني لست حرا ..
تلك هي المعادلة الصعبة ..
والحقيقة المؤلمة ..
معطلة بوصلة الإتجاه بيننا …
تائهة عيناك عني ..
وتائه عنك ..
وقد تعبت قدماي من السير اليك ..
فمتي تطلعين من الغيم ؟؟!! ..
تأخرت كثيرا ..
تسأل عن أعيننا الشواطئ ..
ويبحث عن قدمينا الوصول ..
نبكي ولا ندري ما القصة ..
غير أنا تعبنا من الفصول ..
كل شيئ حولنا ثابت ..
الأرض في مكانها ..
السماء هي السماء ..
الشمس والقمر كما هما ..
النجوم لم تتبدل ..
فصول السنة كما هي ..
ضحكاتنا مازالت مضيئة في السماء ..
لم تزل قلوبنا متعانقة بين السحاب ..
كل شيئ ثابت غير أنا :
لم نعد نحن كما كنا …
كبصمات الأصابع لا تتشابه القلوب ..
ولم يعد لنا صديق يشبهنا سوي الصمت ..
فإلي متي تبقين وراء الغيم ..
والطيور معتقلة في أوكارها ؟!!!
تأخرت كثيرا ..
كل الوجوه أصبحت بلادا غريبة بأعيننا ..
ليس فيها بريق المحبة والخير والسلام ..
لم تعد الأرض آمنة بأهلها ..
فإلي متي تبقين وراء الغيم ؟؟!! ..
تأخرت كثيرا ..
ذبل الورد ..
وتساقطت أوراقه علي الأرض ..
المشاعر أصبحت كالورد الصناعي …
مهما سقيتها من الحب لا تثمر سعادة لعيني ..
تأخرت كثيرا ..
لم تعد البشرية في الاتجاه الصحيح ..
حادت عن الحب والخير والسلام ..
أصبح الناس آلات حرب :
تقتل بعضها البعض …
تدمر من يعارضها ..
تنفي من الأرض من لا يؤيد :
أخطاءها .. وغباءها ..
تسحق من لا يصفق لها :
تكملة لمركبات النقص ..
وإسعادا لعظمة الجهل ..
تلك هي البشرية اليوم .. وتلك هي الحقبة الساقطة ..
تأخرت كثيرا ..
فمتي تطلعين من الغيم ..
ليهرب الليل ..
وتسقط الأقنعة ..
وتختفي الخفافيش ؟! ..
تأخرت كثيرا ..
فمتي تمر السحابة السوداء ؟! ..
لتمطر السماء ..
وتخضر الأرض ..
ويملأ الحب قلوبنا ..
ويأمن الناس في أوطانهم ..
ويعم الخير والسلام ..
وتشرقين علينا .. بوجه ناعم ..
وضحكة مستبشرة ؟؟؟!!! …


