
أكد سعيد عطية، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالجيزة، أن البكالوريا المصرية تمثل مرحلة فارقة في تاريخ التعليم المصري، باعتبارها واحدة من أهم مشروعات التطوير التي تستهدف بناء إنسان قادر على الإبداع والمنافسة إقليميًا ودوليًا.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر مجلس الأمناء والآباء والمعلمين، الذي انعقد اليوم بمسرح المدرسة السعيدية، حيث أوضح أن الدولة، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، جعلت من التعليم الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة، وأداة رئيسية لصناعة جيل يمتلك مهارات التفكير النقدي والتحليل والابتكار.
وأشار عطية إلى أن البكالوريا المصرية ليست مجرد شهادة دراسية جديدة، وإنما فلسفة تعليمية متكاملة، تستهدف القضاء على التوتر المرتبط بفكرة “الامتحان الواحد”، عبر إتاحة فرص متعددة للطالب تمكنه من تحسين أدائه وتحقيق طموحه.
وأضاف أن النظام الجديد يواكب المعايير الدولية ويفتح أبواب القبول في الجامعات داخل مصر وخارجها، مما يعزز من سمعة التعليم المصري ويضع خريجيه في موقع تنافسي عالمي.
وأوضح أن التعليم المصري واجه لعقود طويلة تحديات كبرى؛ من الاعتماد على الحفظ والتلقين، إلى الضغوط النفسية والفجوة مع سوق العمل، فجاءت البكالوريا المصرية كخطوة جريئة لإعادة الثقة في المدرسة، وتحويل الطالب من متلقٍ سلبي إلى باحث ومبدع.
وأكد عطية أن نجاح التجربة مرهون بشراكة حقيقية بين الدولة والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور والمجتمع المدني، مشددًا على أهمية دور الإعلام والمؤسسات التربوية في نشر الوعي بأهداف هذا المشروع الوطني.
ولفت إلى أن فلسفة البكالوريا لا تقتصر على إتاحة فرص متكررة للتحسين، بل تزرع في الطالب قيم الجدية والمثابرة والتخطيط للمستقبل، ليصبح التعلم رحلة مستمرة وليست مجرد محطة عابرة.
واختتم وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالجيزة كلمته بالتأكيد على أن المديرية تدعم المشروع بكامل إمكاناتها، من خلال تأهيل المدارس والمعلمين وتكثيف برامج التوعية، قائلًا:
“البكالوريا المصرية ليست حلمًا بعيد المنال، بل واقع نعيشه اليوم، وثمار ستجنيها مصر غدًا. إنها مشروع وطني يعيد للتعليم المصري مكانته ويمنح أبناءنا فرصة حقيقية لبناء مستقبل أفضل”.
جيل جديد يولد الآن .. كيف تغيّر البكالوريا شخصية الطالب المصري؟
كتب: عماد جبر



