
في مشهد يعكس أسمى معاني المسؤولية والانتماء، يواصل مدير إدارة الحوامدية التعليمية، رأفت الشرابي، تقديم نموذج استثنائي في القيادة الميدانية، حيث يبدأ يومه مع أولى ساعات الفجر، وتحديدًا في السادسة صباحًا، مجوبًا المدارس سيرًا على الأقدام، غير عابئ بهطول الأمطار أو قسوة الطقس، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: سلامة أبنائه الطلاب.
لم يكن نزوله الميداني مجرد متابعة روتينية، بل تحركًا واعيًا يحمل في طياته شعورًا أبويًا صادقًا، خاصة في ظل سوء الأحوال الجوية، حيث حرص على تفقد محيط المدارس والتأكد من عدم وجود مخاطر محتملة، وعلى رأسها أعمدة الكهرباء التي قد تشكل تهديدًا حقيقيًا مع تساقط الأمطار.
وبخطى ثابتة وإرادة لا تعرف التراجع، يجسد “الشرابي” مفهوم المسؤول الحقيقي الذي لا ينتظر التقارير داخل مكتبه، بل يصنعها بنفسه على أرض الواقع، متنقلاً بين المدارس، مطمئنًا الطلاب، وموجهًا الإدارات المدرسية باتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة.
وقد لاقت هذه الجهود إشادة واسعة بين أولياء الأمور والمعلمين، الذين أكدوا أن ما يقوم به مدير الإدارة التعليمية يعكس نموذجًا يُحتذى به في الإخلاص والتفاني، ويعزز الثقة في منظومة التعليم، خاصة في الأوقات التي تتطلب تواجدًا حقيقيًا وقرارات حاسمة.
إن ما يقدمه رأفت الشرابي ليس مجرد أداء وظيفي، بل رسالة إنسانية ومهنية تؤكد أن القيادة الحقيقية تُقاس بحجم العطاء، وبمدى القرب من الناس، وبالقدرة على تحمل المسؤولية في أصعب الظروف.
قيادي على الأرض لا في المكاتب .. رأفت الشرابي يضرب أروع الأمثلة في التفاني لحماية طلاب الحوامدية
كتب: عماد جبر



