بكتيريا تعيش في الأمعاء قد تمهد للإصابة بسرطان القولون.. علماء يكشفون الحلقة المفقودة
كشف باحثون عن آلية دقيقة قد تفسر كيف تسهم سلالة من بكتيريا الأمعاء في الإضرار بخلايا القولون وتهيئة الظروف التي تساعد على تطور الأورام، في اكتشاف يفتح الباب أمام التفكير في وسائل جديدة للوقاية والعلاج مستقبلًا.
كيف تبدأ البكتيريا هجومها؟
تركز الدراسة على بكتيريا تُعرف باسم «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي موجودة لدى بعض الأشخاص بصورة طبيعية، لكن سلالات معينة منها تنتج سُمًا يضر بالطبقة الواقية التي تبطن القولون، ويحفز الالتهاب المزمن، وهي عوامل قد ترتبط بزيادة فرص تكوّن الأورام.
وحدد الباحثون بروتينًا يُسمى «كلودين-4» بوصفه نقطة الارتباط التي يستخدمها السم للوصول إلى خلايا القولون. واستخدم الفريق تقنية تحرير الجينات «كريسبر» لتحديد البروتين المسؤول عن هذه الخطوة، بعد أن ظل هذا السؤال محل بحث لسنوات.
خدعة جزيئية أوقفت تأثير السم في التجارب
لم يتوقف الاكتشاف عند تحديد طريقة الهجوم؛ إذ طور الباحثون جزيئًا يعمل كطُعم يلتقط السم ويمنعه من الارتباط بخلايا القولون. وأظهرت التجارب على الفئران أن هذا الأسلوب قلل الضرر الذي يسببه السم وحافظ على سلامة الأنسجة.
وتكمن أهمية النتيجة في أنها تقدم هدفًا جديدًا يمكن العمل عليه لتطوير وسائل تمنع تأثير السم البكتيري قبل حدوث الضرر. لكن النتائج لا تعني وجود علاج جاهز أو إثبات أن الطُعم يمنع سرطان القولون لدى البشر؛ فما زالت هناك حاجة إلى دراسات إضافية لاختبار الأمان والفاعلية.
هل تعني الإصابة بالبكتيريا أن الشخص سيصاب بالسرطان؟
لا. وجود هذه البكتيريا لا يعني تلقائيًا الإصابة بالسرطان، كما أن الدراسة تركز على سلالات منتجة للسم وآلية تأثيره، وليس على كل أنواع البكتيريا الموجودة في الأمعاء. ويأمل الباحثون أن تساعد النتائج مستقبلًا في تطوير وسائل أدق للتعامل مع الأمراض المرتبطة بهذا السم.




