14 يومًا فقط .. شيء كبير يتغير في الإيجار القديم! الـ15% مجرد البداية .. ماذا ينتظر ملايين المستأجرين؟

16 أغسطس 2026آخر تحديث :
كتبت: نهى السيد

14 يومًا فقط .. شيء كبير يتغير في الإيجار القديم! الـ15% مجرد البداية .. ماذا ينتظر ملايين المستأجرين؟
يترقب ملايين الملاك والمستأجرين بدء تطبيق أول زيادة سنوية دورية على الوحدات الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم، اعتبارًا من سبتمبر المقبل، وذلك بزيادة قدرها 15% وفقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2026، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية وتحقيق قدر من التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين خلال المرحلة الانتقالية.
وتُطبق الزيادة الجديدة على القيمة الإيجارية التي أصبحت سارية بعد إعادة تحديدها وفقًا للحدود الدنيا التي أقرها القانون، على أن تتكرر الزيادة بنسبة 15% سنويًا طوال الفترة الانتقالية المنصوص عليها في التشريع.
كيف تُحسب الزيادة الجديدة؟
وحدد القانون آلية احتساب الزيادة السنوية، بحيث تُطبق نسبة الـ15% على القيمة الإيجارية المعتمدة بعد إعادة التقييم، مع مراعاة الحد الأدنى المقرر قانونًا وفق تصنيف المنطقة التي تقع بها الوحدة.
وتضمن القانون ثلاثة مستويات للحد الأدنى للقيمة الإيجارية، بحسب طبيعة المنطقة، بواقع 250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية، و400 جنيه للمناطق المتوسطة، و1000 جنيه للمناطق المتميزة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع أعمال لجان الحصر والتصنيف المختصة، التي تتولى تحديد طبيعة المناطق والوحدات الخاضعة لأحكام القانون، تمهيدًا لاعتماد نتائج أعمالها وترتيب الآثار المالية المترتبة عليها.
5 سنوات لغير السكني و7 سنوات للوحدات السكنية
ولم يضع القانون مدة انتقالية واحدة لجميع الوحدات، إذ فرّق بين الوحدات المستخدمة لأغراض السكن والوحدات غير السكنية.
وبالنسبة إلى الوحدات غير السكنية، سواء كانت تجارية أو إدارية أو مهنية، حدد القانون فترة انتقالية مدتها 5 سنوات، تنتهي بعدها العلاقة الإيجارية وفقًا للأحكام الجديدة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق تعاقدي آخر بين الطرفين.
أما الوحدات السكنية، فقد منحها القانون فترة انتقالية أطول تصل إلى 7 سنوات، على أن تنتهي هذه المرحلة بحلول عام 2032، ليبدأ بعدها تطبيق آليات السوق الحر على العلاقة الإيجارية، ما لم يتفق المالك والمستأجر على إبرام عقد جديد بشروط مختلفة.
حالات للإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية
وفي الوقت نفسه، وضع القانون ضوابط محددة تتيح طلب إخلاء الوحدة قبل انتهاء الفترة الانتقالية في بعض الحالات، من بينها غلق الوحدة لمدة تتجاوز عامًا دون مبرر مقبول، أو ثبوت امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للغرض ذاته.
وتأتي هذه الضوابط في إطار سعي المشرّع إلى منع استمرار الانتفاع بالوحدات المؤجرة في الحالات التي تنتفي فيها الحاجة الفعلية إليها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الضمانات المقررة للمستأجرين خلال المرحلة الانتقالية.
وحدات بديلة للمستحقين
وفي المقابل، تضمن القانون جانبًا للحماية الاجتماعية، من خلال منح المستأجرين المستحقين أولوية في الحصول على وحدات بديلة توفرها الدولة، وفقًا للضوابط والشروط التي يحددها مجلس الوزراء.
وبذلك يدخل ملف الإيجار القديم مرحلة جديدة من إعادة ترتيب العلاقة بين المالك والمستأجر، تجمع بين الزيادة التدريجية في القيمة الإيجارية، والفترة الانتقالية، وإعادة تنظيم حالات الإخلاء، إلى جانب توفير بدائل سكنية للفئات المستحقة، في محاولة لإنهاء واحدة من أكثر القضايا العقارية تعقيدًا على مدار عقود.