
في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الأهالي، تحوّل المدخل الرئيسي لمدينة الحوامدية إلى ما يشبه “فخاً مفتوحاً” من الحفر والمطبات والتكسرات، في صورة لا تليق بمدينة تُعد واحدة من القلاع الصناعية الكبرى بمحافظة الجيزة.
صرخة تتعالى من شيوخ ونساء وأطفال المدينة إلى الدكتور احمد الانصارى محافظ الجيزة ونائبه ابراهيم الشهابى للمراكز والمدن، لإنقاذ مدخل مدينة الحوامدية (المؤدى الى مزلقان السكة الحديد) الذي بات مصدر خطر دائم على حياة المواطنين، بعد أن غابت عنه أعمال الصيانة لفترات طويلة، ما أدى إلى تدهور حالته بشكل خطير.
الطريق الممتد من نزلة الكوبري العلوي القادم من داخل الحوامدية مروراً بمزلقان السكة الحديد حتى محيط مستشفى الحوامدية العام، وحتى المناطق الحيوية بالمدينة، تحول إلى مسار غير آمن، مليء بالحفر العميقة والأسفلت المتهالك، بما يعيق حركة السير ويعرض المارة لمخاطر حقيقية يومياً.
الأزمة لا تتوقف عند تدهور سطح الطريق فقط، بل تمتد إلى منطقة قضبان السكة الحديد الداخلية المؤدية إلى شركة السكر، وهي خطوط توقفت عن العمل منذ سنوات، إلا أن بقاياها ما زالت بارزة ومرتفعة عن مستوى الطريق، لتصبح سبباً مباشراً في وقوع حوادث متكررة.
وشهدت المنطقة مؤخراً حادثة مؤلمة، حيث سقط رجل ونجله من أعلى دراجة نارية أثناء مرورهما، نتيجة اصطدام العجلة بارتفاع القضبان عن مستوى الطريق، في واقعة أعادت تسليط الضوء على حجم الخطورة في هذا الموقع الحيوي.
كما تتكرر مشاهد سقوط كبار السن والنساء أثناء السير، نتيجة الحفر والتكسرات المنتشرة، وهو ما يؤدي في بعض الحالات إلى إصابات خطيرة وكسور متعددة، في ظل غياب حلول جذرية حتى الآن.
ويزداد الوضع خطورة كون هذا المدخل يعد شرياناً رئيسياً لحركة الدخول والخروج من المدينة، ويمر عليه يومياً أكثر من 10 آلاف مواطن، من عمال شركة السكر وطلاب المدارس بمراحلها المختلفة، صباحاً ومساءاً بالإضافة إلى حركة النقل المتجهة إلى موقف أكتوبر.
ورغم إدراك الأهالي لأعمال التطوير التى ستجرى على طريق مصر – أسيوط السريع، إلا أن مطالبهم تتركز على ضرورة التدخل العاجل لإصلاح الطريق الداخلي (الطريق البطئ)، الذي أصبح لا يقل خطورة عن أي طريق سريع مهمل.
أهالى مدينة الحوامدية يوجهون مناشدة عاجلة إلى الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، ونائبه إبراهيم الشهابي للمراكز والمدن ، ورئيس مدينة الحوامدية عبد الخالق فرج، للتدخل السريع وإعادة تأهيل المدخل الرئيسي، حفاظاً على أرواح المواطنين، خاصة كبار السن والنساء والأطفال.
ويُشار في هذا السياق إلى أن استجابة الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لمشكلات المواطنين ليست بالأمر الجديد، حيث سبق خلال الأيام الماضية أن قام نائب محافظ الجيزة ابراهيم الشهابى بجولة ميدانية لمتابعة أعمال إصلاح هبوط الصرف الصحي بمنطقتي العطور وأبو لاشين، والوقوف على سرعة معالجة شكاوى الأهالي على أرض الواقع، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، في إطار التحرك المستمر للتعامل مع المشكلات الخدمية ورفع المعاناة عن المواطنين.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:
إلى متى يظل مدخل مدينة الحوامدية بهذا الشكل الذي لا يليق بتاريخها ومكانتها الصناعية؟ ومن يحمي أرواح المواطنين من هذا الخطر اليومي المتكرر؟



