الأدوية المهربة والمغشوشة خطر يهدد صحة المرضى ..تقارير: حجمها يقدر بـ 10 % في مصر و30 % فى بعض دول افريقيا.. أبرزها أدوية التخسيس والجنسية والسرطان ..خبراء: بعضها متداول على الفيسبوك واعلانات الفضائيات والحل بتشديد الرقابة واستلام الشركات للأدوية منتهية الصلاحية..هيئة الدواء تضبط أدوية 34 مليون جنيه خلال شهرين
انتشرت فى السنوات الأخيرة ظاهرة الأدوية المغشوشة والمهربة حتى قدرت بعض الاحصائيات الغير رسمية أنها بلغت من 10 الى 15 % من حجم الأدوية فى مصر بما يعادل 5 مليار جنيه على سبيل التقدير ، الخبراء أكدوا أن سبب انتشارها يرجع الى ارتفاع أسعار الأدوية واختفاء بعضها من الأسواق ، هذا الى أن شركات الأدوية ترفض استلام الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات وهذا تسبب فى قيام مصانع بير السلم بأخذ تلك الأدوية منتهية الصلاحية واعادة تدويرها وتعبئتها فى عبوات أخرى وتغيير تاريخ الصلاحية وكأنها أدوية جديدة ثم يعاد توزيعها وبيعها على الصيدليات مرة أخرى عن طريق المخازن .
أكد الخبراء أن أهم الأدوية التي يتم غشها هي أدوية التخسيس والأدوية الجنسية والترامادول وبعض أدوية السرطان والادوية التى تباع على الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعى ، مؤكدين أن حل تلك الظاهرة يكون بزيادة الرقابة على سوق الدواء والمخازن وتوفير الأدوية وعدم رفع سعرها واستلام الشركات للادوية منتهية الصلاحية .
وقد جاء فى احصائية صادرة عن منظمة الصحة العالمية أن حجم الأدوية المغشوشة فى البلاد المتقدمة بلغ 1 % وقد بلغ 30 % فى بعض البلاد فى افريقيا ، وأن حجمها فى العالم يقدر ما بين 10 % وحتى 30 % وهى تؤدى الى وفاة ما يقارب 2000 شخص يوميا .
الدكتور على عبد الله ، مدير مركز البحوث والدراسات الدوائية والاحصاء ، أكد أن الاحصائيات الرسمية فى مصر تقول أن حجم الدواء المغشوش والمهرب يصل الى 15 % من حجم الدواء بمصر وقد قدرت بـ 5 مليار جنيه عام 2015 ، مضيفا أن الأدوية المغشوشة فى منتهى الخطورة على صحة الانسان ومنها ما يسبب موت وخراب ديار ومنها الادوية التى تحافظ على زراعة الكلى مثل أدوية سيلسبت ونيورال وبارجراف هذه الادوية تحافظ على الكلى المزروعة وأسعارها عالية ولو كانت مغشوشة ستتسبب فى موت المريض بعد أن دفع مبالغ طائلة فى العملية وشراء الادوية .
أضاف عبدالله أن منها أيضا حقن الأر اتش لو كانت مغشوشة لن ياتى بنتيجة وسيموت الجنين ، هذا بالاضافة الى أدوية السرطان عدد كبير منها مغشوشة لارتفاع اسعارها ، وأدوية الترامادول ايضا تأتى مهربة ومنها مغشوشة ومعظم الادوية الجنسية التى تاتى من الصين والهند وأيضا التى يتم غشها فى مصر .
أوضح الخبير الدوائي علي عبدالله ، أنه لابد أن تكون عقوبة من يغش الدواء أكبر من عقوبة تاجر المخدرات ، مضيفا أن الغش والتهريب يزداد ليعوض نقص السوق من الدواء لارتفاع اسعاره وبالتالى يلجأ عديمو الضمير لغش الدواء أو شرائه مهربا ، هذا بالاضافة الى ضعف وجود الرقابة من وزارة الصحة والاجهزة المختلفة الاخرى ، موضحا أن الادوية المهربة والمغشوشة تعتبر اقتصاد موازى ولكن نسبة المهرب أكبر من المغشوش فى مصر .
أوضح عبدالله ، أن هناك مصانع تم ضبطها فى امبابة ونبروه والمنصورة وشرق دمياط تقوم بغش الدواء ، وأى دواء ينزل السوق بدون تسجيل وترخيص وزارة الصحة فهو مهرب وأيضا الادوية التى تاخذ ترخيص وزارة الصحة ولكنها غير مطابقة للمواصفات فهى ايضا مغشوشة ، والادوية منتهية الصلاحية والتى تباع بعد اللعب بها هى ادوية مغشوشة .
تابع عبد الله ، أن حل تلك المشكلة هو وضع معيار عالمى على كل علبة دواء مثل الرقم القومى بالضبط او شهادة ميلاد ولو كانت مغشوشة سيسهل للصيدلى او المتعامل مع الدواء أن يكتشفها بسهولة وهذا الامر وان كان مكلفا للشركات ولكنه ضرورى جدا والشركات محتمل تطبقه الفترة القادمة ولو لم نطبقه سيؤثر على صناعة مصر الدوائية .






