الذكاء الاصطناعي يساعد في حماية الحياة البرية.. لكن مراكز البيانات ترفع كلفة الطاقة والمياه
تتوسع منظمات بيئية حول العالم في استخدام الذكاء الاصطناعي لمتابعة الحياة البرية وتحليل بيانات المناخ ورصد الحرائق، لكنها تواجه في الوقت نفسه سؤالًا متزايد الأهمية بشأن الكلفة البيئية لمراكز البيانات التي تشغل هذه التطبيقات وتستهلك كميات كبيرة من الكهرباء والمياه.
من رصد الحرائق إلى حماية الحيوانات
وتستخدم منظمات حماية البيئة صور الأقمار الصناعية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد بؤر الحرائق وإرسال تنبيهات إلى فرق الحماية في المناطق النائية. كما تساعد تقنيات التعلم الآلي في تحليل صور المسح الجوي للحيوانات، وإنجاز مهام كانت تستغرق شهورًا من العمل اليدوي خلال ساعات.
وفي أحد المشروعات، جرى تحليل نحو 200 ألف صورة جوية للحياة البرية، وهي مهمة كانت تحتاج إلى فريق من الباحثين لنحو تسعة أشهر. كما ساعدت أدوات الذكاء الاصطناعي في رقمنة ملاحظات علمية مكتوبة بخط اليد، وتقليص مشروع كان متوقعًا أن يستغرق ما بين 13 و15 عامًا إلى نحو عامين.
مراكز البيانات ترفع استهلاك الطاقة والمياه
في المقابل، تحذر المنظمات من أن تشغيل النماذج الذكية يحتاج إلى مراكز بيانات ضخمة، تعتمد على الكهرباء وتستخدم المياه في أنظمة التبريد. وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن استهلاك مراكز البيانات للكهرباء قد يصل إلى نحو 945 تيراواط/ساعة سنويًا بحلول 2030، مع زيادة كبيرة في احتياجات المياه.
وتبحث مؤسسات بيئية عن وسائل لتقليل الأثر، منها تشغيل بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الأجهزة القريبة من مصدر البيانات، وتقليل المهام كثيفة الاستهلاك للطاقة، وإعادة استخدام نتائج الاستعلامات بدلًا من معالجتها مرات متكررة.
ويطرح هذا التطور سؤالًا عالميًا حول كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في حماية البيئة، مع وضع معايير واضحة لاستهلاك الطاقة والمياه والحد من الانبعاثات.




