الذكاء الاصطناعي يفتح معركة جديدة في صناعة الرقائق.. التغليف كلمة السر
لم تعد المنافسة في صناعة الرقائق الإلكترونية مرتبطة فقط بتصغير حجم الترانزستور وزيادة سرعة المعالج؛ إذ أصبح التغليف المتقدم للرقائق أحد أهم العوامل التي تحدد قدرة الشركات على إنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي بكميات كبيرة. ومع تضخم الطلب على وحدات المعالجة، تحولت هذه المرحلة الصناعية إلى نقطة اختناق تدفع الشركات إلى استثمارات جديدة ومنافسة على الطاقة الإنتاجية.
وتقوم تقنيات التغليف المتقدم بدمج أكثر من شريحة، مثل المعالج وذاكرة النطاق الترددي العالي، داخل وحدة واحدة لتسريع انتقال البيانات وتحسين الأداء. وتتصدر شركة TSMC التايوانية هذا المجال بتقنية CoWoS، التي تعتمد عليها شركات مثل إنفيديا وAMD وبرودكوم، لكن محدودية الطاقة الإنتاجية دفعت مصممي الرقائق إلى البحث عن موردين إضافيين.
استثمارات بمليارات الدولارات
تتوقع تقديرات مجموعة Yole أن تتجاوز إيرادات التغليف المتقدم إيرادات التغليف التقليدي للمرة الأولى خلال 2026، مع اقتراب الإنفاق الرأسمالي على هذه التقنية من 28 مليار دولار. وتعمل إنفيديا على دعم توسعة طاقة التغليف لدى وحدة SPIL التابعة لمجموعة ASE، بينما تخطط شركة Powertech لاستثمار 400 مليون دولار في مشروع مشترك مع Broadcom في سنغافورة، مع احتمال بدء الإنتاج في 2028.
لماذا يهم ذلك المستخدم؟
قد يؤثر نقص التغليف المتقدم في توقيت طرح معالجات الذكاء الاصطناعي وتكلفة الخوادم ومراكز البيانات. فامتلاك تصميم متطور أو مصنع قادر على إنتاج السيليكون لا يكفي وحده؛ إذ يجب أن تتوافر أيضًا قدرة على تجميع الشرائح والذاكرة في حزمة واحدة تعمل بكفاءة. ولهذا أصبحت هذه المرحلة عنصرًا حاسمًا في سباق الحوسبة والذكاء الاصطناعي.




