
تتواصل مناورات حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط مؤشرات تؤكد أن تل أبيب تسعى إلى المماطلة لكسب مزيد من الوقت، والتخطيط لعمليات عسكرية جديدة في مدينة غزة والمنطقة الوسطى من القطاع.
الوسطاء الدوليون قدموا مقترحًا محدثًا يتطابق بنسبة 98% مع خطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، التي سبق أن وافقت عليها إسرائيل قبل أسابيع. ورغم ذلك، ألمحت أصوات داخل حكومة اليمين المتطرف إلى رفض المقترح بالكامل، ما يعكس إصرار الاحتلال على المضي في مخططاته لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير السكان.
في المقابل، يلجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وسائل الإعلام العبرية الموالية له لتسريب رسائل تفيد بتمسكه بما يسميه “صفقة شاملة” تشمل الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين، رغم أن حكومته كانت قد رفضت هذا الطرح في وقت سابق وأصرت على صفقة جزئية.
المعارضة الإسرائيلية، من جانبها، طالبت نتنياهو بقبول المقترح الجديد، محذرة من استمرار استنزاف الجيش والتظاهرات الغاضبة في الشارع الإسرائيلي، بل وأبدت استعدادها لتوفير “شبكة أمان” سياسية له حال توقيعه على الاتفاق.
صحيفة هآرتس الإسرائيلية أكدت أن حركة حماس قدّمت ردًا إيجابيًا على مقترحات الوسطاء، مشيرة إلى أن الكرة الآن في ملعب الإدارة الأمريكية. غير أن مصادر في واشنطن كشفت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يعتزم التدخل المباشر، ويفضّل ترك القرار النهائي لإسرائيل.
وبحسب بنود المقترح الجديد، ينص الاتفاق على:
وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا بضمانة الوسطاء، بمن فيهم الولايات المتحدة، مع بدء مفاوضات المرحلة الثانية فورًا.
إطلاق سراح 10 إسرائيليين أحياء على دفعتين (اليوم الأول واليوم الخمسين) مقابل الإفراج عن نحو 200 أسير فلسطيني بينهم محكومون بالمؤبد، نساء، قُصَّر، ومعتقلون من غزة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023.
تسليم جثامين 18 رهينة إسرائيلي على مرحلتين مقابل جثامين فلسطينيين (بمعدل 10 جثامين فلسطينية مقابل كل إسرائيلي).
انسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت عليها قبل خرق اتفاق مارس الماضي، وفق مسافات محددة تصل إلى كيلومتر في بعض المناطق.
مراقبون اعتبروا أن رفض الحكومة الإسرائيلية للصفقة سيقود المنطقة إلى موجة تصعيد جديدة، محذرين واشنطن من الانخراط في سياسة المماطلة الإسرائيلية التي تهدد بتفجير الأوضاع في الإقليم بأكمله.
المنطقة على صفيح ساخن .. و”الرفض الإسرائيلي” يصب الزيت على النار
كتبت: نهى احمد



