
في أجواء يغمرها الترقب والأمل، تستعد مدينة شرم الشيخ، جوهرة جنوب سيناء ومدينة السلام العالمية، لاستقبال حدث استثنائي طال انتظاره على الساحة الدولية، حيث تتجه الأنظار خلال الساعات القادمة نحو المدينة التي ستحتضن مراسم توقيع اتفاق وقف الحرب بين حماس وإسرائيل برعاية مصرية خالصة.
تحولت شوارع شرم الشيخ إلى خلية نحل لا تهدأ، إذ تواصل الأجهزة التنفيذية والأمنية أعمالها المكثفة لتجهيز المدينة على أعلى مستوى، بدءًا من الطرق والمداخل الرئيسية وصولًا إلى قاعات المؤتمرات والفنادق التي ستستقبل الوفود المشاركة.
وانتشرت أعلام الدول المشاركة وأعلام الأمم المتحدة على جنبات الطرق، فيما تزينت الميادين بالزهور والإضاءات التي تعكس طابع المناسبة التاريخية.
وأكدت مصادر مطلعة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع عن كثب استعدادات استضافة هذا الحدث الذي يأتي تتويجًا للدور المصري الثابت في دعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة، وإعادة الأمل إلى ملايين الأبرياء الذين أنهكتهم الحرب.
ويُنتظر أن يحضر مراسم التوقيع عدد من القادة والمسؤولين العرب والدوليين، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في مشهد يعيد إلى الأذهان روح مؤتمرات السلام التي رسخت مكانة شرم الشيخ كعاصمة للسلام العالمي.
الصور التي التُقطت اليوم من المدينة أظهرت استعدادات مكثفة وتنظيمًا استثنائيًا، حيث تنتشر فرق النظافة والتجميل في الشوارع، وتعمل الأجهزة الأمنية على تأمين الوفود وضمان انسيابية الحركة في جميع الاتجاهات، فيما تم رفع كفاءة الفنادق والمرافق السياحية لاستقبال هذا الحدث العالمي بما يليق بسمعة مصر الدولية.
ويأمل العالم أن يشكل هذا الاتفاق نقطة تحول تنهي دوامة العنف وتفتح صفحة جديدة من الاستقرار في الشرق الأوسط، من قلب مدينة اعتادت أن تكون منصةً للسلام، شرم الشيخ.. مدينة تصنع التاريخ من جديد.

شرم الشيخ تستعيد دورها كعاصمة للسلام .. شاهد الاستعدادات المبهرة للحدث العالمي المنتظر
كتب: عماد جبر



