7 أيام إجازة إضافية .. قرار جديد يغيّر خريطة العمل في مصر

26 مارس 2026آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

7 أيام إجازة إضافية .. قرار جديد يغيّر خريطة العمل في مصر
وزير العمل

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين، أصدر وزير العمل حسن رداد القرار الوزاري رقم 49 لسنة 2026، تنفيذًا لأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، متضمنًا تحديدًا دقيقًا للأعمال الخطرة والصعبة، إلى جانب حصر المناطق النائية على مستوى الجمهورية، التي يستحق العاملون بها زيادة في الإجازة السنوية لمدة 7 أيام.
ويضع القرار إطارًا تنظيميًا واضحًا لطبيعة الأعمال التي تنطوي على مخاطر مهنية أو تتطلب ظروفًا استثنائية، حيث شمل قائمة موسعة من القطاعات الحيوية، في مقدمتها الصناعات الكيماوية بـ37 نشاطًا، والصناعات الهندسية والمعدنية الثقيلة بـ7 أنشطة، فضلًا عن 8 أعمال في الصناعات الغذائية عالية الخطورة، و9 في قطاع الغزل والنسيج والصباغة. كما تضمن القرار 5 أنشطة في الصناعات الإلكترونية الدقيقة، و6 في مجالات استخراج الموارد الطبيعية والطاقة، إلى جانب 7 أنشطة بقطاع الطاقة والإشعاع، و5 في مجال البيئة وإدارة النفايات.
وامتد التصنيف ليشمل كذلك قطاع الزراعة والبحوث الزراعية، بما يضم العاملين في الأنشطة النباتية والحيوانية، والمعامل والمزارع البحثية، وما يرتبط بها من تجارب وخدمات تطبيقية. كما أولى القرار اهتمامًا خاصًا بالقطاع الصحي، حيث نصّ على أحقية العاملين المعرضين لمخاطر العدوى أو المواد البيولوجية والكيميائية والإشعاعية في الاستفادة من هذه الميزة، نظرًا لطبيعة عملهم التي تتطلب احتكاكًا مباشرًا ومستمرًا بمصادر الخطر.
وفي السياق ذاته، نصّت المادة الثانية من القرار على منح نفس الميزة للعاملين بالمناطق النائية، التي حددتها الدولة في عدد من المحافظات الحدودية والاستراتيجية، من بينها شمال وجنوب سيناء، والبحر الأحمر، ومطروح، والوادي الجديد، إضافة إلى مناطق توشكى وشرق العوينات. كما شمل القرار نطاقات جغرافية بعينها، أبرزها المنطقة الممتدة من قرية أبو رمادة برأس غارب حتى الحدود المصرية السودانية بمنطقة حلايب، بعمق خمسة كيلومترات، فضلًا عن إدراج المناطق الصناعية الجديدة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء ضمن نطاق المناطق النائية.
ويعكس هذا القرار توجهًا حكوميًا واضحًا نحو تحقيق التوازن بين متطلبات العملية الإنتاجية وحقوق العمال، من خلال توفير بيئة عمل أكثر أمانًا واستقرارًا، مدعومة بحوافز تشجع على العمل في المناطق البعيدة والمشروعات القومية. كما يؤكد التزام وزارة العمل بتطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية، بما يضمن استدامة بيئة العمل، ويعزز من مبادئ العدالة الاجتماعية لكافة فئات القوى العاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.