من هنا يبدأ المستقبل .. جامعة القاهرة تقود ثورة الذكاء الاصطناعي في صناعة القرار

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
كتب: عماد جبر

من هنا يبدأ المستقبل .. جامعة القاهرة تقود ثورة الذكاء الاصطناعي في صناعة القرار
في إطار استراتيجيتها الطموحة للتحول الرقمي وتعزيز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، أعلنت جامعة القاهرة إصدار النشرة الدورية الثانية لبيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق، في خطوة جديدة تستهدف دعم البحث العلمي التطبيقي، وتقديم رؤى علمية مبتكرة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وصناعة القرار.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن الإصدار الثاني يأتي امتدادًا للنجاح الذي حققته النشرة الأولى، ويعكس تطورًا نوعيًا في أداء بيوت الخبرة، سواء من حيث عمق التحليلات أو تنوع القضايا المطروحة. وأوضح أن الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وبناء النماذج التنبؤية أسهم في تعزيز دقة النتائج ورفع كفاءة التوصيات، بما يدعم جهود الدولة في التخطيط وصياغة السياسات العامة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن النشرة الجديدة تضم مجموعة من الدراسات والتقارير المتخصصة التي تتناول عددًا من القضايا ذات الأولوية الوطنية. ويستعرض التقرير الأول مخاطر سوء استخدام المنشطات البنائية بين الشباب، محذرًا من تداعياتها الصحية والنفسية، ومؤكدًا أهمية تكامل جهود التوعية والرقابة للحد من انتشار هذه الظاهرة.
ويتناول التقرير الثاني توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الجيومكانية في حماية واحة سيوة من التحديات البيئية ومخاطر المياه الجوفية، مقدمًا نموذجًا متكاملًا لتحليل البيانات البيئية والتنبؤ بالتغيرات المستقبلية، إلى جانب وضع خارطة طريق استراتيجية للحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما يسلط التقرير الثالث الضوء على الاستراتيجيات المتكاملة للكشف المبكر عن السرطان والوقاية منه في ضوء التجربة المصرية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتشخيص الجيني، لتحسين دقة التشخيص وتطوير منظومة الرعاية الصحية.
وفي المجال الزراعي، يناقش التقرير الرابع التحديات التي تواجه الزراعة في دلتا النيل في ظل التغيرات المناخية، وما تفرضه من ضغوط على التربة والموارد المائية، مشددًا على أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد لرصد حالة التربة والتنبؤ بالمخاطر، بما يعزز الأمن الغذائي والاستدامة البيئية.
أما التقرير الخامس، فيتناول قضية الطفل في العصر الرقمي، مستعرضًا تأثير العالم الافتراضي على تشكيل وعي الأطفال وسلوكياتهم، ومؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وحماية الأطفال من مخاطرها النفسية والاجتماعية، مع تقديم رؤية متكاملة لتعزيز الحماية وتنمية المهارات.
وأضاف رئيس الجامعة أن النشرة تقدم حزمة متكاملة من المؤشرات الكمية، والتحليلات المقارنة، والسيناريوهات المستقبلية، بما يدعم التخطيط الاستراتيجي، ويعزز القدرة على استشراف المخاطر، ورفع كفاءة تخصيص الموارد، مؤكدًا التزام الجامعة بتوجيه البحث العلمي لخدمة قضايا المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمود السعيد أن النشرة تعكس نضج تجربة بيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي باتت تمثل منصة علمية متكاملة تجمع بين الخبرات الأكاديمية والتطبيقات التكنولوجية الحديثة، بما يتيح تقديم دراسات واستشارات دقيقة تدعم صناع القرار في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن النشرة تستعرض كذلك الجهات المستفيدة من تقارير بيوت الخبرة، ومجالات التعاون مع الوزارات والهيئات المختلفة، فضلًا عن إبراز الأنشطة البحثية والتطبيقية في قطاعات الصحة والطاقة والبيئة والزراعة والاقتصاد والقضايا المجتمعية، مؤكدًا استمرار تطوير آليات العمل من خلال دمج أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة.
وللاطلاع على الإصدار الكامل من النشرة الدورية الثانية لبيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يمكن زيارة الرابط المخصص لذلك.