القصة الكاملة .. كيف فرضت جامعة القاهرة نفسها على خريطة العالم؟

5 أبريل 2026آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

القصة الكاملة .. كيف فرضت جامعة القاهرة نفسها على خريطة العالم؟
واصلت جامعة القاهرة ترسيخ مكانتها الأكاديمية والبحثية، محققة إنجازًا جديدًا يُضاف إلى سجلها الحافل، بعد تصدرها الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية في تصنيف SCImago (SIR) لعام 2026، إلى جانب انضمامها إلى الفئة الأولى (Q1) ضمن أفضل 10% من المؤسسات عالميًا، من بين أكثر من 10 آلاف مؤسسة دولية، في مؤشر يعكس تنامي قدرتها التنافسية على الساحة الدولية في مجالي البحث العلمي والابتكار.
وكشفت نتائج التصنيف عن استمرار ريادة الجامعة على المستويين المحلي والإفريقي، حيث حافظت على المركز الأول بين الجامعات المصرية للعام الثالث على التوالي (2024–2026)، كما انتزعت صدارة الترتيب الإفريقي في 2026 بعد أن حلت في المركز الثاني خلال العامين الماضيين، بما يعكس تطورًا ملحوظًا في أدائها المؤسسي وتعزيزًا لمؤشرات تنافسيتها الإقليمية.
وعالميًا، جاءت الجامعة في المركز 997، مدعومة بأداء قوي في محور البحث العلمي، إذ حققت المرتبة 538 عالميًا في مؤشر الأداء البحثي، متصدرة بذلك الترتيبين المحلي والإفريقي، في دلالة واضحة على تزايد الإنتاج العلمي الدولي وتوسع النشر في الدوريات ذات التأثير المرتفع. كما سجلت تقدمًا لافتًا في مؤشر التأثير المجتمعي، محتلة المركز 676 عالميًا، والسادس إفريقيًا، مع احتفاظها بالصدارة محليًا، وهو ما يعكس تعاظم دورها في خدمة المجتمع وتعزيز حضورها المعرفي والرقمي.
وعلى مستوى التخصصات، واصلت الجامعة تألقها في المجالات الحيوية، حيث جاءت ضمن المراكز المتقدمة عالميًا، محققة المركز 47 في طب الأسنان، و39 في الطب البيطري، و178 في الصيدلة، مع تصدرها محليًا وإفريقيًا في هذه التخصصات. كما حققت طفرة نوعية في مجال الزراعة والعلوم البيولوجية، متقدمة من المركز 765 عالميًا في 2024 إلى 437 في 2026، في انعكاس مباشر لفعالية السياسات البحثية الموجهة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، أن هذا الإنجاز يأتي تتويجًا لجهود مستمرة لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن تصدر الجامعة محليًا وإفريقيًا هو ثمرة استراتيجية مؤسسية متكاملة ترتكز على دعم البحث العلمي، وتعزيز النشر الدولي، والتوسع في الشراكات الأكاديمية العالمية.
من جانبه، أوضح الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن نتائج التصنيف تعكس قوة الأداء البحثي للجامعة، مؤكدًا مواصلة العمل على تطوير منظومة الابتكار، ودعم النشر العلمي عالي الجودة، وتعظيم الاستفادة التطبيقية من مخرجات البحث العلمي لخدمة خطط التنمية.
وتؤكد الجامعة مضيها قدمًا في تعزيز تنافسيتها العالمية، وترسيخ موقعها كصرح أكاديمي رائد إقليميًا، يسهم بفاعلية في إنتاج المعرفة ودعم الابتكار وخدمة المجتمع.