جامعة القاهرة تتحول إلى قلب إفريقيا النابض .. احتفالية كبرى بحضور وزاري ودبلوماسي رفيع

21 مايو 2026آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

جامعة القاهرة تتحول إلى قلب إفريقيا النابض .. احتفالية كبرى بحضور وزاري ودبلوماسي رفيع
في مشهد يعكس عمق الامتداد التاريخي والحضاري بين مصر وقارتها الإفريقية، تستضيف جامعة القاهرة احتفالية الدولة المصرية بـ«يوم إفريقيا» الثالث والستين، وذلك بقاعة الاحتفالات الكبرى، مساء السبت الموافق 23 مايو الجاري، وسط حضور وزاري ودبلوماسي رفيع المستوى، في تأكيد جديد على المكانة المحورية التي تحتلها مصر داخل القارة السمراء، والدور المتنامي الذي تضطلع به في دعم مسارات التعاون والتنمية الإفريقية المشتركة.
وتأتي الاحتفالية إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في الخامس والعشرين من مايو عام 1963، ذلك الحدث التاريخي الذي شكّل نقطة انطلاق حقيقية نحو ترسيخ التضامن الإفريقي، وتعزيز العمل المشترك بين دول القارة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتنموية.
وتُقام الاحتفالية تحت رعاية بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وعبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، بمشاركة واسعة تضم عددًا من الوزراء والسفراء وكبار المسؤولين والشخصيات العامة، إلى جانب ممثلي الدول الإفريقية والطلاب الأفارقة الدارسين بالجامعات المصرية، في تظاهرة تعكس قوة الروابط الإنسانية والثقافية والأكاديمية التي تجمع مصر بأشقائها الأفارقة.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن استضافة جامعة القاهرة لهذه الاحتفالية الكبرى يجسد مكانتها التاريخية ودورها الريادي الممتد في دعم آفاق التعاون المصري الإفريقي، مشيرًا إلى أن الجامعة تؤمن إيمانًا راسخًا بأهمية بناء جسور التواصل العلمي والثقافي والإنساني مع شعوب القارة، بما يتسق مع توجهات الدولة المصرية وقيادتها السياسية نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الدول الإفريقية في مختلف القطاعات.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن ملف التعاون الإفريقي يحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات الجامعة منذ تأسيسها عام 1908، مؤكدًا أن الجامعة تمتلك إرثًا أكاديميًا وعلميًا عريقًا في الشأن الإفريقي، يتجسد بوضوح في كلية الدراسات الإفريقية العليا، التي تُعد واحدة من أعرق المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في الدراسات الإفريقية، منذ إنشائها عام 1947 تحت اسم “معهد الدراسات السودانية”.
وأشار إلى أن الكلية لعبت، على مدار عقود طويلة، دورًا بارزًا في إعداد وتأهيل أجيال من الكوادر والقيادات الإفريقية، الذين تقلدوا مناصب رفيعة ومؤثرة داخل بلدانهم، بما رسّخ مكانة الجامعة كمنارة علمية وفكرية تسهم في بناء الكفاءات الإفريقية وصناعة المستقبل.
وشدد الدكتور محمد سامي عبد الصادق على أن الجامعة تنطلق من رؤية تؤمن بأن مستقبل القارة الإفريقية يبدأ بالاستثمار الحقيقي في الإنسان الإفريقي، من خلال إعداد جيل واعٍ ومؤهل من الباحثين والقادة القادرين على قيادة مسيرة التنمية وتحقيق تطلعات شعوب القارة، بما ينسجم مع أهداف «أجندة إفريقيا 2063» ورؤية الجمهورية الجديدة بقيادة عبد الفتاح السيسي.
وتعكس هذه الاحتفالية، بما تحمله من رمزية سياسية وثقافية، حرص الدولة المصرية على تعزيز حضورها الإفريقي، وترسيخ دور مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها جامعة القاهرة، كقوى ناعمة فاعلة تسهم في توطيد العلاقات مع شعوب القارة، وبناء شراكات قائمة على المعرفة والتنمية والتكامل المشترك.