لأول مرة في مصر .. قصر العيني يحقق إنجازًا تاريخيًا يضعه في الصدارة الدولية

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
كتب: عماد جبر

لأول مرة في مصر .. قصر العيني يحقق إنجازًا تاريخيًا يضعه في الصدارة الدولية
في خطوة تعكس الريادة التاريخية والتطور المؤسسي المتسارع الذي تشهده جامعة القاهرة، حققت كلية طب قصر العيني إنجازًا غير مسبوق بحصولها على شهادتي الجودة الدوليتين ISO 26000:2010 الخاصة بالمسؤولية المجتمعية، وISO 50001:2018 الخاصة بنظم إدارة الطاقة، لتصبح بذلك أول كلية على مستوى الجامعات المصرية تنجح في تحقيق هذا الاعتماد الدولي المزدوج، في إنجاز يُضاف إلى سجلها العريق باعتبارها إحدى أعرق المؤسسات الطبية والتعليمية في الشرق الأوسط وإفريقيا.
ويأتي هذا النجاح تتويجًا لرؤية استراتيجية تتبناها جامعة القاهرة لتعزيز التميز المؤسسي وترسيخ مفاهيم الاستدامة البيئية والمجتمعية داخل مختلف قطاعاتها الأكاديمية والطبية، إلى جانب دعم فني وهندسي متكامل قدمته الشركة العربية للاستشارات الهندسية والنظم (AEC)، بالتعاون مع الجهة الدولية المانحة (QME).
وشهدت كلية طب قصر العيني على مدار يومين متواصلين مراجعات خارجية دقيقة وشاملة لتقييم نظم إدارة الطاقة والمسؤولية المجتمعية المطبقة داخل الكلية ومستشفياتها الجامعية، حيث أشادت فرق المراجعة بالمستوى المتقدم للمنظومة الإدارية والفنية، وكفاءة آليات التشغيل والتنفيذ، بما يعكس حجم التطوير المؤسسي الذي تشهده الكلية في مختلف القطاعات.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن حصول كلية طب قصر العيني على هاتين الشهادتين الدوليتين يمثل نقلة نوعية وقفزة استراتيجية تعكس التزام الجامعة الراسخ بتطبيق أعلى المعايير العالمية في الاستدامة والمسؤولية المؤسسية، مشيرًا إلى أن إدارة الجامعة تضع ملف التميز المؤسسي والتحول نحو منشآت تعليمية وطبية مستدامة وصديقة للبيئة على رأس أولوياتها، بما يدعم تنافسية الجامعة ويعزز حضورها في التصنيفات الدولية المرموقة، اتساقًا مع رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة.
وأضاف رئيس الجامعة أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق إلا بفضل العمل الجماعي والتكامل بين مختلف قطاعات الكلية، مؤكدًا أن قصر العيني يواصل ترسيخ مكانته كمنارة علمية وطبية رائدة تقود مسيرة التطوير في التعليم الطبي والخدمات الصحية بالمنطقة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام صلاح أن هذا الإنجاز التاريخي يأتي ثمرة للدعم المباشر الذي توليه إدارة جامعة القاهرة لكلياتها المختلفة، بهدف تمكينها من المنافسة العالمية والارتقاء بمستوى الأداء الأكاديمي والمؤسسي.
وأشار إلى أن حصول الكلية على شهادة ISO 26000 الخاصة بالمسؤولية المجتمعية يعكس التزام قصر العيني العميق بدوره الوطني والمجتمعي في خدمة المواطنين، بينما يمثل الحصول على شهادة ISO 50001 الخاصة بإدارة الطاقة خطوة جوهرية لدعم خطط ترشيد الطاقة وتحقيق الاستدامة البيئية داخل الكلية والمستشفيات الجامعية التابعة لها.
وأكد عميد الكلية أن تطبيق هذه المواصفات الدولية لا يقتصر على الجانب الإداري فقط، بل يمتد أثره إلى تطوير البيئة التعليمية والبحثية ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى، بما يرسخ مكانة قصر العيني كمؤسسة أكاديمية وطبية متكاملة تتبنى أحدث الممارسات العالمية.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور عمر عزام أن هذا النجاح يمثل خطوة استراتيجية لترسيخ ثقافة الاستدامة البيئية داخل القطاع الطبي والتعليمي، مؤكدًا أن الكلية تعمل وفق رؤية متكاملة لتحويل منشآتها إلى نموذج للمؤسسات الخضراء القادرة على ترشيد الموارد وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة البيئية.
كما أكدت الدكتورة مرفت خورشيد أن فرق المراجعة الخارجية أشادت بالدقة العالية للمنظومة الإدارية والفنية المطبقة داخل الكلية ومستشفياتها، وبالالتزام الكامل بمعايير الجودة الدولية، وهو ما يعزز من مكانة قصر العيني بين المؤسسات التعليمية والطبية المتقدمة إقليميًا ودوليًا.
ووجه رئيس جامعة القاهرة الشكر والتقدير إلى جميع فرق العمل التي شاركت في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، من قيادات الكلية ووحدة ضمان الجودة والكوادر الطبية والإدارية واللجان التنفيذية، مشيدًا بروح التعاون والعمل المؤسسي التي ساهمت في خروج هذا المشروع بصورة مشرفة تعكس مكانة جامعة القاهرة وريادتها.
ويُعد هذا الإنجاز علامة فارقة في مسيرة التعليم الطبي والجامعي في مصر، ورسالة واضحة تؤكد قدرة المؤسسات الأكاديمية الوطنية على تحقيق المعايير الدولية في الجودة والاستدامة، بما يعزز مكانة قصر العيني كقلب نابض للطب والتعليم والبحث العلمي، وقاطرة رئيسية للنهضة الصحية والتنموية في المنطقة.