ليست مجرد مسابقة .. جامعة القاهرة تبحث عن الفكرة التي تستحق أن تصبح مشروعًا للمستقبل

منذ ساعتينآخر تحديث :
كتب: عماد جبر

ليست مجرد مسابقة .. جامعة القاهرة تبحث عن الفكرة التي تستحق أن تصبح مشروعًا للمستقبل
في خطوة جديدة تؤكد ريادتها في دعم الابتكار وصناعة المستقبل، أعلنت جامعة القاهرة إطلاق مسابقة المشروعات الخضراء الذكية بين كلياتها ومعاهدها، لتتحول الأفكار المبتكرة إلى مشروعات حقيقية قادرة على المنافسة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر استدامة وذكاءً.
وتأتي هذه المبادرة برعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، وإشراف الدكتور محمد حسين رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ضمن استراتيجية الجامعة الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وتبني الحلول التكنولوجية التي تخدم قضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن الجامعة تنظر إلى الابتكار باعتباره المحرك الأهم للتنمية المستدامة، مشددًا على أن أبناء جامعة القاهرة يمتلكون من الطاقات الإبداعية ما يؤهلهم لتقديم حلول مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات البيئية وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن المسابقة تستهدف المشروعات التي تمزج بين التكنولوجيا الحديثة والأثر البيئي الإيجابي، وتمتلك نماذج أولية قابلة للتطبيق، بما يضمن تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات تنموية واقتصادية قادرة على جذب المستثمرين والحصول على فرص تمويل حقيقية.
وجاء الإعلان عن المسابقة على هامش الندوة التي استضافتها الجامعة وقدمها السفير هشام بدر، المنسق العام للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، والتي استعرض خلالها أهمية الابتكار في مواجهة التحديات المناخية ودوره في تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد حسين رفعت أن باب المشاركة مفتوح أمام جميع منتسبي جامعة القاهرة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب والعاملين، على أن تتضمن المشروعات نموذجًا عمليًا أو مخرجًا تطبيقيًا واضحًا يخدم أهداف التنمية المستدامة، مع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتحليل البيانات الضخمة ونظم المعلومات الجغرافية وغيرها من تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.
وأضاف أن المشروعات المتقدمة ستخضع لتقييم لجنة تحكيم متخصصة خلال فعالية كبرى تُقام بقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة، بما يمنح أصحاب الأفكار فرصة استعراض ابتكاراتهم أمام نخبة من الخبراء والمتخصصين، لافتًا إلى أن آخر موعد للتقدم للمسابقة هو الأول من يوليو 2026.
ولتحفيز المبتكرين، رصدت الجامعة جوائز مالية تصل إلى 25 ألف جنيه للمركز الأول، و15 ألف جنيه للمركز الثاني، و10 آلاف جنيه للمركز الثالث، إلى جانب 10 جوائز تشجيعية قيمة كل منها 5 آلاف جنيه.
ولم تكتفِ الجامعة بتقديم الجوائز المالية، بل أعلنت تبني المشروعات الفائزة وتوفير الحماية القانونية لها، فضلًا عن الدخول في شراكات استثمارية مع أصحابها عبر شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية، بما يضمن تحويل الابتكارات الواعدة إلى مشروعات ناجحة على أرض الواقع.
وتُعد المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية واحدة من أبرز المبادرات المصرية الداعمة للاستدامة والعمل المناخي، حيث تستهدف نشر الوعي البيئي وتشجيع الحلول المبتكرة وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يسهم في جذب الاستثمارات ودعم التحول نحو اقتصاد أخضر مستدام.