ليس مجرد تحديث .. جامعة القاهرة تطلق دليلاً جديدًا يضع الباحثين في قلب ثورة الذكاء الاصطناعي

8 يونيو 2026آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

ليس مجرد تحديث .. جامعة القاهرة تطلق دليلاً جديدًا يضع الباحثين في قلب ثورة الذكاء الاصطناعي
في إطار رؤيتها الطموحة للتحول إلى جامعة ذكية تقود مسيرة الابتكار والبحث العلمي، أطلقت جامعة القاهرة برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، الإصدار الثاني من الدليل المؤسسي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في ممارسات البحث العلمي (يونيو 2026)، في خطوة تعكس حرص الجامعة على مواكبة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها لدعم جودة البحث العلمي وتعزيز تنافسيتها على المستويات الإقليمية والدولية.
ويأتي إطلاق الدليل الجديد استكمالًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى الصادرة في نوفمبر 2025، ليقدم إطارًا أكثر شمولًا وتطورًا يساعد الباحثين وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا على الاستفادة المثلى من أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل إعداد الأبحاث العلمية، وفق ضوابط أخلاقية ومهنية تضمن النزاهة والموثوقية.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن الجامعة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة بحثية متطورة تستثمر الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في دعم التعليم والابتكار وإنتاج المعرفة، مشيرًا إلى أن التطورات العالمية المتلاحقة تفرض على المؤسسات الأكاديمية مسؤولية توفير الأدلة والمرجعيات العلمية التي تمكّن الباحثين من الاستخدام الواعي والمسؤول لهذه التقنيات الحديثة.
وأوضح رئيس الجامعة أن الإصدار الثاني من الدليل يأتي ضمن مستهدفات استراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي، التي أطلقتها الجامعة في أكتوبر 2024، بهدف دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الأكاديمية والبحثية، وترسيخ ثقافة الابتكار والتحول الرقمي داخل المجتمع الجامعي.
وأضاف أن الجامعة كلفت شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية بإتاحة الدليل من خلال منظومة رسمية تضمن حماية المنتج المعرفي للجامعة، والحفاظ على حقوق الملكية الفكرية، وتعظيم الاستفادة منه، مع توفيره للباحثين وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا وفق أعلى معايير الجودة والموثوقية.
من جانبه، وصف الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، الإصدار الجديد بأنه يمثل نقلة نوعية حقيقية مقارنة بالإصدار الأول، مؤكدًا أنه يتضمن تحديثًا شاملًا لأحدث أدوات ومنصات الذكاء الاصطناعي المستخدمة عالميًا في دعم العملية البحثية، إلى جانب تقديم تطبيقات متقدمة وحالات عملية واقعية تغطي مختلف التخصصات العلمية.
وأشار إلى أن الدليل يركز على التطبيقات الأكثر احتياجًا للباحثين، بدءًا من تحليل البيانات ومراجعة الأدبيات العلمية وإدارة المراجع، مرورًا باكتشاف الفجوات البحثية وتطوير النماذج العلمية، وصولًا إلى إعداد المخطوطات البحثية وتعزيز فرص النشر الأكاديمي الدولي في المجلات العلمية المرموقة.
وأوضح نائب رئيس الجامعة أن أهمية الإصدار الجديد لا تقتصر على التعريف بالأدوات الحديثة، بل تمتد إلى تمكين الباحثين من توظيفها بفاعلية في مواجهة التحديات البحثية الحقيقية وتحسين جودة النتائج العلمية، من خلال مجموعة واسعة من السيناريوهات التطبيقية والنماذج الواقعية المستمدة من مختلف المجالات الطبية والهندسية والزراعية والدوائية والإنسانية والاجتماعية.
كما يتضمن الدليل تطويرًا موسعًا للإطار الأخلاقي المنظم لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، حيث يقدم معايير أكثر دقة ووضوحًا تتعلق بالشفافية والإفصاح عن استخدام هذه الأدوات، وحماية البيانات البحثية، واحترام حقوق الملكية الفكرية، والحفاظ على النزاهة العلمية، مع التأكيد على المسؤولية الأكاديمية الكاملة للباحث عن جميع مخرجاته العلمية.
ويستعرض الدليل أحدث التطبيقات الذكية التي تدعم التكامل بين التخصصات المختلفة، وتوفر بيئات بحثية متطورة قادرة على التعامل مع كميات ضخمة من البيانات وتحليلها بكفاءة عالية، بما يسهم في إنتاج معرفة علمية أكثر عمقًا وتأثيرًا، ويعزز قدرة الباحثين على الابتكار وصناعة القرار المبني على الأدلة.
وبإطلاق هذا الإصدار المتطور، تواصل جامعة القاهرة ترسيخ مكانتها كإحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة في المنطقة، مؤكدة التزامها بتبني أحدث التوجهات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتحويلها إلى أدوات عملية تدعم التميز البحثي وتصنع مستقبلًا أكثر ابتكارًا للعلم والمعرفة.