من كوب منعش إلى خطر خفي .. ماذا تعرف عن غش عصير القصب بثاني أكسيد التيتانيوم؟

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
كتب: عماد جبر

من كوب منعش إلى خطر خفي .. ماذا تعرف عن غش عصير القصب بثاني أكسيد التيتانيوم؟
يُعد عصير القصب من أكثر المشروبات الشعبية انتشارًا، خاصة خلال فصل الصيف، لما يتميز به من مذاق منعش وقيمة غذائية وسعر مناسب. إلا أن تقارير رقابية وتحذيرات متخصصة أثارت مخاوف بشأن لجوء بعض ضعاف النفوس إلى استخدام مواد غير مخصصة لهذا الغرض لتحسين مظهر العصير وخداع المستهلكين، ومن بينها مادة “ثاني أكسيد التيتانيوم”.
ما هو ثاني أكسيد التيتانيوم؟
ثاني أكسيد التيتانيوم (TiO₂) عبارة عن مسحوق أبيض شديد النعومة يُستخدم في العديد من الصناعات لإضفاء اللون الأبيض والعتامة، مثل الدهانات والبلاستيك والورق ومستحضرات التجميل وبعض المنتجات الغذائية في بعض الدول سابقًا.
وتتميز المادة بلونها الأبيض الناصع وقدرتها على إعطاء مظهر أكثر كثافة ولمعانًا للمنتجات التي تُضاف إليها.
كيف يُستخدم في الغش؟
بحسب مختصين، قد يلجأ بعض المخالفين إلى إضافة كميات من المواد البيضاء إلى المشروبات أو الأغذية لإخفاء العيوب أو إعطاء انطباع زائف بالجودة والنظافة. وفي حال استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم داخل عصير القصب أو أي مشروب دون تصريح قانوني أو خارج الاشتراطات الصحية، فإن ذلك يُعد مخالفة خطيرة وغشًا تجاريًا يهدد صحة المستهلك.
لماذا يثير القلق؟
أصبحت المادة محل جدل علمي خلال السنوات الأخيرة بعد ظهور دراسات تناولت احتمالية تأثير بعض جزيئاتها الدقيقة على صحة الإنسان.
ومن أبرز المخاوف التي ناقشتها الأبحاث العلمية:
احتمالية حدوث تأثيرات على المادة الوراثية للخلايا.
زيادة فرص حدوث التهابات بالجهاز الهضمي عند التعرض المستمر.
إمكانية تراكم بعض الجزيئات الدقيقة داخل أنسجة الجسم.
مخاطر صحية محتملة مرتبطة بالتعرض المزمن لكميات كبيرة منها.
مخاوف تتعلق باستنشاق غبار المادة في البيئات الصناعية.
قرارات دولية
دفعت هذه المخاوف جهات رقابية أوروبية إلى إعادة تقييم سلامة المادة، وانتهى الأمر بحظر استخدامها كمضاف غذائي داخل الاتحاد الأوروبي بعد عدم التوصل إلى تأكيدات كافية بشأن سلامتها الكاملة عند الاستهلاك الغذائي.
هل يمكن للمستهلك اكتشاف الغش؟
يؤكد المتخصصون أن اكتشاف وجود ثاني أكسيد التيتانيوم داخل العصائر لا يمكن أن يتم بالعين المجردة بصورة مؤكدة، وإنما يحتاج إلى فحوص وتحاليل معملية متخصصة.
ومع ذلك، قد تثير بعض المظاهر الشكوك مثل:
بياض غير طبيعي للعصير.
عكارة أو كثافة غير معتادة.
وجود رواسب غير مألوفة.
رغوة كثيفة بشكل مبالغ فيه.
نصائح للمستهلكين
ينصح الخبراء بشراء عصير القصب من أماكن معروفة ومرخصة، والحرص على متابعة الاشتراطات الصحية للمحل ونظافة المعدات المستخدمة، مع الإبلاغ عن أي حالات اشتباه للجهات الرقابية المختصة.
ويبقى الوعي الاستهلاكي والرقابة المستمرة خط الدفاع الأول لحماية المواطنين من الممارسات غير المشروعة التي قد تحول مشروبًا شعبيًا محبوبًا إلى مصدر خطر على الصحة العامة.