زلزال خليج السويس يهز القاهرة .. انهيار جزئي لعقار في روض الفرج ولجنة هندسية تكشف حجم الأضرار ومعهد الفلك يوضح السبب

3 أغسطس 2026آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

زلزال خليج السويس يهز القاهرة .. انهيار جزئي لعقار في روض الفرج ولجنة هندسية تكشف حجم الأضرار ومعهد الفلك يوضح السبب
شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين حالة من القلق بين المواطنين بعد أن ضرب زلزال بلغت قوته 5.5 درجة على مقياس ريختر منطقة خليج السويس، وشعر به سكان عدد من المحافظات، فيما أسفر عن انهيار جزئي لأحد العقارات بمنطقة روض الفرج بمحافظة القاهرة، لتتحرك الأجهزة التنفيذية على الفور لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتأمين المنطقة.
وانتقل فريق من محافظة القاهرة إلى موقع العقار الكائن بشارع الجنايني من مزلقان النجيلي بمنطقة روض الفرج، حيث تم تشكيل لجنة هندسية متخصصة لمعاينة العقار المنهار وإعداد تقرير فني شامل لتحديد مدى تأثره بالهزة الأرضية، وفحص السلامة الإنشائية للعقارات المجاورة، والتأكد من عدم وجود مخاطر تهدد السكان.
وكان مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بمحافظة القاهرة قد تلقى بلاغًا يفيد بحدوث سقوط جزئي لعقار مكون من أرضي وثلاثة طوابق، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية والأجهزة التنفيذية إلى موقع البلاغ.
وأكدت محافظة القاهرة أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات أو وفيات، كما تم إخلاء الأسر الثلاث المقيمة بالعقار وإيواؤهم لدى ذويهم، مع فرض كردون أمني حول المبنى واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المارة والعقارات المجاورة لحين انتهاء أعمال الفحص الهندسي.
وفي السياق ذاته، كشف الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الزلزال الذي وقع في تمام الساعة 03:00:36 صباحًا كان مركزه منطقة خليج السويس وعلى عمق 10 كيلومترات، موضحًا أن الهزة جاءت نتيجة تحرك أحد الصدوع النشطة في المنطقة، وهي من أكثر المناطق المعروفة بالنشاط التكتوني في مصر.
وأوضح الهادي أن الزلازل تحدث عندما تتراكم الضغوط داخل الصخور على جانبي الصدع، ثم تتحرر بصورة مفاجئة، فتنتج عنها موجات زلزالية يشعر بها المواطنون، مؤكدًا أن الهزة الأخيرة نتجت عن تحرك صدع محدود وليست مرتبطة بصدع عملاق، وهو ما يفسر قوة الزلزال دون أن يمثل مؤشرًا على حدوث كارثة جيولوجية.
وأشار إلى أن منطقة خليج السويس تعد جزءًا من نطاق الانفتاح بين الصفيحتين العربية والأفريقية، وتتعرض بصورة طبيعية لهزات أرضية متكررة نتيجة الحركة المستمرة للكتل الصخرية، مؤكدًا أن هذا النشاط متوقع علميًا ولا يدعو إلى القلق.
وأضاف أن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يتابع على مدار الساعة النشاط الزلزالي في مختلف أنحاء الجمهورية من خلال الشبكة القومية لرصد الزلازل، ويقوم بتحليل أي هزة أرضية وإبلاغ الجهات المختصة بنتائج الرصد فورًا.
ويأتي التحرك السريع من أجهزة الدولة عقب الهزة الأرضية في إطار خطة الاستجابة الفورية للتعامل مع أي آثار محتملة، بينما تواصل اللجنة الهندسية أعمالها لتحديد مدى سلامة العقار المنهار والعقارات المحيطة به، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب حفاظًا على أرواح المواطنين.