«مفاجأة في مكتبة جامعة القاهرة».. كنوز رقمية مجانية تفتح أبوابها للطلاب والباحثين .. ما الحكاية؟

13 أكتوبر 2026آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

«مفاجأة في مكتبة جامعة القاهرة».. كنوز رقمية مجانية تفتح أبوابها للطلاب والباحثين .. ما الحكاية؟
في خطوة جديدة تفتح آفاقًا أوسع أمام البحث العلمي، وتمنح الطلاب والباحثين فرصة الوصول إلى مصادر معرفية متخصصة دون أعباء مالية، فتحت جامعة القاهرة نافذة جديدة على عالم المعلومات والدراسات الرقمية، بافتتاح ركن خاص لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لرئاسة مجلس الوزراء داخل المكتبة المركزية بالجامعة، ليصبح بإمكان رواد المكتبة الاستفادة مجانًا من مجموعة متنوعة من الإصدارات الرقمية والدراسات والمقالات والدوريات التي يمكن أن تمثل إضافة مهمة إلى رحلتهم العلمية والبحثية.
لم يعد الوصول إلى المعلومة الموثوقة مجرد خطوة عابرة في طريق إعداد بحث علمي، بل أصبح أحد أهم مفاتيح التميز الأكاديمي وصناعة المعرفة، ومن هنا تأتي أهمية هذه الخطوة التي تستهدف تقريب مصادر المعلومات المتخصصة من الطلاب والباحثين، وتوفير مساحة معرفية تساعدهم على توسيع مداركهم، وتنويع مراجعهم، والانتقال من مجرد جمع المعلومات إلى تحليلها والاستفادة منها في إنتاج دراسات وأبحاث أكثر عمقًا وقيمة.
وجاء افتتاح الركن تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، حيث افتتحه الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، بحضور الدكتورة سارفيناز حافظ، مدير المكتبة المركزية الجديدة، والأستاذة أماني محمد فاروق، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والأستاذة دانية محمد أمين، مدير الإدارة العامة للمكتبات بالمركز، في إطار توجه الجامعة نحو تطوير خدماتها البحثية وتعزيز الاستفادة من مصادر المعرفة الرقمية الحديثة.
وتكمن أهمية الركن الجديد في إتاحة الإصدارات الرقمية التي ينتجها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار مجانًا لطلاب جامعة القاهرة وباحثيها والمترددين على المكتبة المركزية، بما يتيح لهم الاطلاع على محتوى معرفي متنوع يشمل الدوريات والدراسات والمقالات وغيرها من المواد المتخصصة، التي يمكن توظيفها في إعداد الأبحاث العلمية والدراسات الأكاديمية، فضلًا عن دعم قدرات الباحثين على البحث والتحليل والوصول إلى المعلومات التي تخدم موضوعاتهم وتخصصاتهم المختلفة.
الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أكد أن افتتاح الركن يأتي ضمن استراتيجية الجامعة لتطوير البيئة البحثية وتعزيز التحول الرقمي في الخدمات التعليمية والبحثية، موضحًا أن إتاحة مصادر المعرفة المتنوعة والموثوقة أصبحت ضرورة لمواكبة التطورات المتسارعة في إنتاج المعلومات وتداولها، وأن الاستثمار في المعرفة وتيسير الوصول إلى مصادرها يمثلان ركيزة أساسية للارتقاء بجودة البحث العلمي، وتعزيز قدرات الطلاب والباحثين على الابتكار والإبداع.
وشدد رئيس الجامعة على حرص جامعة القاهرة على توسيع نطاق الاستفادة من الإصدارات العلمية والمعرفية التي تنتجها المؤسسات الوطنية، وتعزيز التعاون معها بما يخدم الباحثين في مختلف التخصصات، ويسهم في بناء بيئة بحثية متكاملة لا تقتصر على إتاحة المعلومات فحسب، بل تساعد على تحليلها وتوظيفها في إنتاج بحوث علمية ذات قيمة مضافة، مؤكدًا أن تطوير خدمات المكتبات الجامعية وإتاحة المحتوى الرقمي يمثلان جزءًا من توجه الجامعة نحو مواكبة متطلبات الجامعات الحديثة وتعزيز دورها في بناء مجتمع المعرفة.
وتحمل مجانية هذه الإصدارات أهمية خاصة للطلاب والباحثين، إذ تمنحهم فرصة أوسع لتنويع مصادرهم العلمية وتوسيع قاعدة المراجع التي يعتمدون عليها في دراساتهم، بما يدعم جودة مخرجاتهم البحثية ويعزز قدرة الجامعة على أداء رسالتها في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن افتتاح ركن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار داخل المكتبة المركزية يمثل خطوة مهمة لتعزيز البنية المعرفية الداعمة للبحث العلمي، من خلال توفير مصادر رقمية متخصصة ومتنوعة تساعد الطلاب والباحثين على الوصول إلى الدراسات والإصدارات والمعلومات المرتبطة باهتماماتهم البحثية.
وأوضح أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير الخدمات المقدمة للباحثين، وتوفير أدوات ومصادر معرفية حديثة تيسر الوصول إلى المعلومات الموثوقة والاستفادة منها في إعداد الدراسات والأبحاث، مشيرًا إلى أن تطوير خدمات المكتبة المركزية وإتاحة المحتوى الرقمي يأتيان ضمن جهود الجامعة لتيسير رحلة الباحث، وتشجيع الاطلاع المستمر، وتحقيق التكامل بين مصادر المعلومات التقليدية والرقمية، بما ينعكس على جودة العملية البحثية.
أما الدكتورة سارفيناز حافظ، مدير المكتبة المركزية الجديدة، فأكدت أن الركن يمثل إضافة نوعية إلى منظومة الخدمات المعرفية والبحثية التي تقدمها المكتبة لروادها، من خلال إتاحة مجموعة متنوعة من الإصدارات الرقمية الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بالمجان، بما يوسع فرص الوصول إلى مصادر المعلومات المتخصصة ويساعد الباحثين على تلبية احتياجاتهم العلمية.
وبين أرفف الكتب وقاعات الاطلاع ومصادر المعلومات الرقمية، تتجاوز أهمية هذه الخطوة حدود افتتاح ركن جديد داخل المكتبة المركزية؛ لتطرح نموذجًا للتعاون بين المؤسسات الوطنية والجامعات في خدمة المعرفة والبحث العلمي. فكلما أصبحت المعلومة الموثوقة أقرب إلى الطالب والباحث، ازدادت فرص الاستفادة منها في بناء دراسة جادة أو تطوير فكرة أو الوصول إلى نتائج علمية أكثر دقة.
ويبقى الرهان الحقيقي على قدرة هذه المبادرات على التحول إلى استفادة يومية ملموسة، تجعل مصادر المعرفة المتاحة أداة فاعلة في حياة الطلاب والباحثين، وتمنح المكتبة المركزية دورًا متجددًا يتجاوز حفظ الكتب إلى فتح أبواب المعرفة الرقمية، بما يدعم طموح جامعة القاهرة في تطوير البحث العلمي، ويعزز توجه الدولة نحو التحول الرقمي وبناء مجتمع المعرفة