لست ضيف شرف .. ولكن صاحب الفرح | حمودة يتحدث لـ«حواديت أون لاين» ويكشف تفاصيل ما وراء افتتاح قسم أطفال الحوامدية

8 أكتوبر 2026آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

لست ضيف شرف .. ولكن صاحب الفرح | حمودة يتحدث لـ«حواديت أون لاين» ويكشف تفاصيل ما وراء افتتاح قسم أطفال الحوامدية
«لست ضيف شرف في هذا الافتتاح.. أنا أحد الذين حملوا هذا الحلم لسنوات حتى رأى النور».. بهذه الكلمات عبّر الدكتور إبراهيم حمودة، عضو مجلس النواب الأسبق عن دائرة الحوامدية وابو النمرس، عن حالة من العتاب والاستياء عقب افتتاح قسم الأطفال الداخلي بمستشفى الحوامدية العام، مؤكدًا أن وراء هذا القسم قصة طويلة من الجهد والعمل والتمويل الذاتي، شارك فيها عدد من أبناء المجتمع المدني، بحسب ما أوضحه لـ«حواديت أون لاين».
القصة، وفق رواية حمودة، لم تبدأ يوم الافتتاح، ولم تكن مجرد تجهيزات أُنجزت في أيام قليلة، وإنما بدأت قبل سنوات، عندما تحوّل احتياج أطفال الحوامدية وجنوب الجيزة إلى مشروع ظل يعمل عليه وفريقه، من خلال جهود ذاتية ومساهمات مجتمعية، وصولًا إلى تجهيز قسم أطفال داخلي قال إنه أصبح مؤهلًا لاستقبال المرضى وتقديم الخدمة الطبية لهم.
«هذا القسم لم يولد بين ليلة وضحاها»
حمودة أوضح أن ما أثار استياءه هو، بحسب تعبيره، عدم الإشارة خلال الاحتفال بالافتتاح إلى الدور الذي قام به وفريقه المعاون في تنفيذ وتجهيز القسم، رغم ما يؤكده من مساهمة مباشرة في أعمال التجهيز على مدار سنوات.
وأشار إلى أنه سبق أن أعلن عبر صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك» تفاصيل المشروع، موضحًا أن القسم تم تجهيزه بالجهود الذاتية وتحت رعايته، وبتكلفة إجمالية قال إنها تقترب من 5 ملايين جنيه.
وكتب حمودة في منشوره الذي سبق الافتتاح أن القسم الداخلي للأطفال تم تجهيزه بالكامل، مع توفير التجهيزات الطبية اللازمة وأجهزة التنفس الصناعي وشبكات الغازات والأكسجين وأعمال التشطيبات والتكييفات، بطاقة استيعابية تتجاوز 25 سريرًا.
ولم يتوقف المشروع، بحسب ما أعلنه حمودة، عند هذا الحد، إذ كشف أن الجناح يضم شقًا ثانيًا يستهدف إنشاء أول عناية مركزة للأطفال في جنوب الجيزة، مؤكدًا أن العمل بها كان قد قطع شوطًا كبيرًا، وأنه من المقرر افتتاحها في وقت لاحق.
«لا نقول إلا ما نفعل.. ولا ندعي ما لا نفعل»
وفي رسالة حملت قدرًا واضحًا من العتاب، قال حمودة في منشوره: «لا نقول إلا ما نفعل ولا ندعي ما لا نفعل احترامًا لأنفسنا»، مؤكدًا أن ما قدمه وفريقه كان بدافع خدمة أهالي الحوامدية وأبو النمرس وجنوب الجيزة، وليس بحثًا عن إشادة أو مقابل.
وأكد أن المشروع، من وجهة نظره، يمثل ثمرة سنوات من العمل، وأن الهدف الأساسي كان دعم المنظومة الصحية وتوفير خدمة أفضل للأطفال وأسرهم، مشيرًا إلى أنه يعتبر نفسه مدينًا لأهالي دائرته بالكثير، مهما قدم لهم.
مستندات للتوثيق.. 4 أجهزة مونيتور و4 سرنجات محاليل
ولم يكتفِ حمودة بالحديث عن دوره في تجهيز القسم، بل أشار إلى امتلاكه مستندًا رسميًا يوثق إحدى المساهمات التي قدمها للمستشفى، والتي تضمنت التبرع بأربعة أجهزة مونيتور أطفال وأربعة أجهزة سرنجات محاليل كهربائية، بتكلفة إجمالية قال إنها بلغت 400 ألف جنيه.
وبحسب المستند الذي استند إليه حمودة في توثيق حديثه، تأتي هذه المساهمة ضمن سلسلة من التجهيزات التي يقول إنه شارك فيها لدعم القسم وتوفير احتياجاته الطبية.
لست ضيف شرف .. ولكن صاحب الفرح | حمودة يتحدث لـ«حواديت أون لاين» ويكشف تفاصيل ما وراء افتتاح قسم أطفال الحوامدية
«كل الشكر لمن شارك.. والعتاب لا يلغي التقدير»
ورغم حالة العتاب التي عبّر عنها، حرص حمودة في حديثه ومنشوره على توجيه الشكر إلى عدد من المسؤولين الذين قال إن لهم دورًا في استكمال المشروع، وفي مقدمتهم الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، وقيادات مديرية الشؤون الصحية بالمحافظة، والدكتور فرج البلاصي، مدير مستشفى الحوامدية، إلى جانب الدكتورة هناء سرور، وكيل وزارة الصحة بالجيزة سابقًا، التي خصها بإشادة خاصة لما قال إنه كان لها من دور في تيسير وإنهاء إجراءات تنفيذ جناح الأطفال.
وهنا تبدو المفارقة التي صنعت قصة هذا الافتتاح؛ فبينما كان المشهد الرسمي يحتفي بفتح أبواب قسم جديد أمام أطفال المنطقة، كان وراء المشهد شخص يقول إن له وفريقه حكاية أخرى مع هذا المكان، حكاية بدأت قبل سنوات، ويطالب فقط ــ بحسب تعبيره ــ بأن يُنسب الفضل إلى أصحابه.
وفي النهاية، يبقى قسم الأطفال بمستشفى الحوامدية العام هو المستفيد الأكبر من كل جهد أسهم في خروجه إلى النور، فيما يظل السؤال الذي طرحه حمودة حاضرًا: من يكتب أسماء الذين بدأوا الحلم قبل أن تصل لحظة الافتتاح؟
«حواديت أون لاين» تنقل رواية الدكتور إبراهيم حمودة كما طرحها، مدعومة بما أشار إليه من مستندات ومنشورات، مع التأكيد على أن نسب الأدوار والمسؤوليات النهائية في تنفيذ المشروع يظل مرتبطًا بالجهات الرسمية والمستندات المعتمدة ذات الصلة.