ما الذي كشفته الرمال في وادي النطرون؟ الإجابة تدهش العلماء

28 مارس 2026آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

ما الذي كشفته الرمال في وادي النطرون؟ الإجابة تدهش العلماء
أعربت جامعة القاهرة برئاسة الدكتور محمد سامى عن فخرها واعتزازها بالاهتمام العلمي والإعلامي الكبير الذي حظي به الكشف الأثري الجديد بمنطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، والذي نفذته بعثة أثرية مشتركة بين كلية الآثار بالجامعة ووزارة السياحة والآثار، مؤكدة أن هذا الإنجاز يمثل إضافة نوعية في مسار دراسة نشأة الرهبنة في مصر وعلى مستوى العالم.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، أن الاكتشاف استقطب اهتمامًا لافتًا في الأوساط الأكاديمية والبحثية الدولية، لما يقدمه من أدلة مادية مهمة تسهم في إعادة قراءة البدايات الأولى للرهبنة المصرية، مشيرًا إلى أن الإشادة الواسعة التي حظي بها تعكس المكانة العلمية المرموقة لجامعة القاهرة وقدرتها على الإسهام الفاعل في إنتاج المعرفة المرتبطة بالتراث الإنساني.
وأوضح أن هذا النجاح يأتي في إطار استراتيجية الجامعة الهادفة إلى دعم البحث العلمي التطبيقي وربطه بقضايا التراث والهوية، من خلال شراكات مؤسسية فعالة مع الجهات الوطنية، وفي مقدمتها وزارة السياحة والآثار، بما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على التراث المصري والترويج له عالميًا.
من جانبه، أشار الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، إلى أن نتائج البعثة الأثرية فتحت آفاقًا بحثية جديدة في مجالات العمارة القبطية وتاريخ الرهبنة واللغة القبطية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف العمل على نشر نتائج الكشف في دوريات علمية دولية مرموقة، بما يعظم الاستفادة العلمية ويعزز الحضور البحثي لمصر عالميًا.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محسن صالح، عميد كلية الآثار، أن هذا النجاح يجسد تكامل الخبرات العلمية والميدانية بين الجامعة ووزارة السياحة والآثار، لافتًا إلى أن الإشادة المهنية التي حظيت بها أعمال البعثة تعزز الثقة في الكفاءات المصرية وقدرتها على تنفيذ مشروعات أثرية كبرى وفق أحدث المعايير العلمية.
وأضاف أن الكشف لا يمثل إنجازًا أثريًا فحسب، بل يعد نموذجًا ناجحًا لتوظيف الإمكانات البحثية والتقنية لجامعة القاهرة في خدمة قضايا التراث، مؤكدًا استمرار الكلية في دعم مثل هذه المشروعات التي تسهم في ترسيخ مكانة مصر على خريطة البحث الأثري العالمي.
ما الذي كشفته الرمال في وادي النطرون؟ الإجابة تدهش العلماء
ومن جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور ياسر إسماعيل عبدالسلام، أستاذ ورئيس قسم الآثار الإسلامية ورئيس البعثة الأثرية، عن تقديره للدعم الكبير الذي قدمته جامعة القاهرة لإنجاح أعمال البعثة، مؤكدًا أن هذا الكشف يوفر أدلة مادية حاسمة تدعم الروايات التاريخية حول مراكز نشأة الرهبنة المصرية، ويثبت أن وادي النطرون كان أحد أهم هذه المراكز.
وفي ختام بيانها، أكدت جامعة القاهرة استمرار دعمها الكامل للبعثات الأثرية، مع التوسع في التعاون مع وزارة السياحة والآثار، بما يسهم في الكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية، وترسيخ مكانة مصر كمركز عالمي لدراسة التراث الإنساني.