ولادة جديدة داخل المعهد القومي للأورام .. تطوير شامل دون أن يتوقف نبض العلاج

25 مارس 2026آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

ولادة جديدة داخل المعهد القومي للأورام .. تطوير شامل دون أن يتوقف نبض العلاج
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو الارتقاء بالمنظومة الصحية، يشهد المستشفى الشمالي (القديم) بـالمعهد القومي للأورام التابع لـجامعة القاهرة، انطلاقة جديدة من خلال تنفيذ أول مشروع تطوير وتجديد شامل منذ إنشائه عام 1969، في إطار خطة طموحة تستهدف تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة لمرضى الأورام وفق أحدث المعايير العالمية.
ويأتي هذا المشروع كجزء من استراتيجية متكاملة لتحديث المستشفيات الجامعية، حيث تم إسناد أعمال التطوير إلى شركة المقاولون العرب عام 2023، مع تطبيق أسلوب “المناورة” في التنفيذ، الذي يضمن استمرار تقديم الخدمة الطبية دون انقطاع، عبر إخلاء أجزاء محددة من المبنى للعمل بها تباعًا، مع الحفاظ على التشغيل الكامل لباقي الأقسام.
ويتضمن المشروع تطوير 8 أقسام داخلية بطاقة استيعابية تصل إلى 100 سرير، مخصصة لمرضى الجراحة وطب الأورام من الكبار والأطفال، إلى جانب تحديث أقسام الرعاية المركزة بإجمالي 17 سريرًا، تشمل رعاية باطنة وأطفال ورعاية جراحية. كما يشمل المشروع تحديث 5 غرف عمليات جراحية، وتطوير قسم المناظير، ومناطق الانتظار، ومركز الأبحاث الإكلينيكية، وقاعات الاجتماعات.
ولم تقتصر أعمال التطوير على الأقسام الطبية فقط، بل امتدت لتشمل تحديث وحدات باثولوجيا الأورام، وتجهيز غرف متخصصة لمرضى العلاج باليود المشع، فضلًا عن تطوير شامل للبنية التحتية، بما في ذلك شبكات التغذية والخزانات، ومحطة الكهرباء، وعزل الأسطح، وتحديث المطبخ الرئيسي للمستشفيات.
ويُنفذ المشروع وفق أحدث الأكواد والمعايير المصرية والعالمية في إنشاء وتجهيز مستشفيات الأورام، بتكلفة إجمالية تُقدّر بنحو 240 مليون جنيه، بالإضافة إلى 100 مليون جنيه مخصصة لإصلاح تلفيات المبنى الإداري الناتجة عن الحادث الإرهابي عام 2019، وذلك من خلال التمويل الذاتي، بدعم ومساهمة من البنك المركزي المصري.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن المشروع يمثل محطة محورية في خطة تطوير المستشفيات الجامعية، مشيرًا إلى أن تنفيذ أعمال التطوير دون تعطيل الخدمة الطبية يعكس كفاءة التخطيط وحرص الجامعة على ضمان استمرارية الرعاية الصحية بأعلى جودة ممكنة.
وأضاف أن الجامعة تضع تطوير المنظومة الطبية على رأس أولوياتها، بما يواكب أحدث النظم العالمية، ويُسهم في تحسين تجربة المرضى وتعزيز كفاءة الخدمات العلاجية.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبدالمعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام، أن أعمال التطوير تمثل نقلة نوعية حقيقية في مستوى الخدمات، مؤكدًا أن تحديث الأقسام الداخلية والرعايات المركزة وغرف العمليات من شأنه رفع القدرة الاستيعابية وتحسين جودة الرعاية المقدمة لمرضى الأورام.
وأشار إلى أن تطبيق أسلوب العمل المرحلي أسهم بشكل كبير في استمرار تقديم الخدمات دون تأثر، بما يضمن عدم انقطاع العلاج عن المرضى طوال فترة التنفيذ.
ومن المقرر الانتهاء من المشروع خلال عام، ليُضيف المستشفى الشمالي بعد تطويره طاقة استيعابية متقدمة تدعم مكانة المعهد القومي للأورام كأحد أهم الصروح الطبية المتخصصة في مصر، ويعزز دوره الريادي كوجهة أولى لعلاج مرضى الأورام، مع الحفاظ على كفاءة التشغيل واستمرارية تقديم الخدمة طوال مراحل التطوير.