من عصير مسموم إلى حكم نهائي .. جريمة انتهت بالإعدام

منذ ساعتينآخر تحديث :
كتب: نجيب السيد

من عصير مسموم إلى حكم نهائي .. جريمة انتهت بالإعدام
في واحدة من القضايا التي أثارت صدمة واسعة داخل الشارع المصري، واجه المتهم في واقعة “أطفال فيصل” أقصى عقوبة منصوص عليها في قانون العقوبات، وهي الإعدام، وذلك على خلفية ارتكابه جريمة قتل عمد اقترنت بظروف مشددة بالغة الخطورة.
ينص قانون العقوبات على توقيع الإعدام في جرائم القتل العمد إذا توافرت ظروف مشددة، مثل سبق الإصرار والترصد، أو استخدام وسائل غادرة، أو تعدد الضحايا. وتُعد هذه الحالات من أخطر صور الاعتداء على الحق في الحياة، ما يبرر تشديد العقوبة لتحقيق الردع العام والخاص.
أظهرت التحقيقات أن المتهم خطط للجريمة بشكل مسبق، حيث أعد مواد سامة شديدة الخطورة وقدمها للمجني عليهم داخل مشروب، وهو ما يعكس نية مبيتة وإصرارًا واضحًا على القتل، أحد أبرز مبررات توقيع عقوبة الإعدام وفقًا للقانون.
لم تتوقف الجريمة عند ضحية واحدة، بل امتدت لتشمل سيدة وأطفالها الأربعة، وهو ما يُعد من أخطر الظروف المشددة، إذ يضاعف من جسامة الجرم ويؤكد خطورته على المجتمع، ويدفع المحكمة نحو توقيع أقصى العقوبة.
اعتمد المتهم على مواد سامة، بينها مركبات شديدة الخطورة، ما يعكس استخدام وسيلة غادرة في تنفيذ الجريمة، وهو ظرف مشدد إضافي يُعتد به قضائيًا.
كشفت التحقيقات أن المتهم لم يكتفِ بتسميم الضحايا، بل أقدم على إلقاء أحد الأطفال حيًا داخل مصرف مائي، ما أدى إلى وفاته غرقًا، في مشهد يجسد قسوة الفعل الإجرامي وانعدام الرحمة.
ولم تتوقف الوقائع عند هذا الحد، إذ سعى المتهم إلى الإفلات من العقاب عبر تزوير بيانات رسمية داخل إحدى المستشفيات باستخدام اسم مستعار، في محاولة لتضليل العدالة، وهو ما يعزز من ثبوت القصد الجنائي.
وبحسب الإجراءات المتبعة، قررت محكمة جنايات مستأنف الجيزة إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي، وهي خطوة إلزامية قبل إصدار حكم الإعدام النهائي.
وكانت المحكمة قد أصدرت حكمها بإعدام المتهم بإجماع الآراء، بعد ثبوت ارتكابه جريمة قتل سيدة وأطفالها الأربعة عمدًا مع سبق الإصرار، في واقعة وُصفت بأنها من أبشع الجرائم التي هزّت الضمير الإنساني.
وأكدت النيابة العامة أن الأدلة الفنية، وتقارير الطب الشرعي، وأقوال الشهود، جاءت متسقة لتثبت ارتكاب المتهم للجريمة، مطالبة بتوقيع أقصى عقوبة عليه، تحقيقًا للعدالة وردعًا لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم.