أبحاث جديدة تستهدف مرض السكري من جذوره.. هل يتغير شكل العلاج؟
تتجه أبحاث علاج مرض السكري خلال عام 2026 إلى ما هو أبعد من خفض مستوى الجلوكوز في الدم، مع دراسات تبحث في حماية الخلايا المنتجة للإنسولين، وتطوير أدوية تؤخذ عن طريق الفم، وتقليل المضاعفات التي تصيب الكلى والقلب والأوعية الدموية.
علاجات فموية قيد الدراسة
من المسارات التي لفتت الانتباه تجربة سريرية نُشرت في مجلة Nature Medicine واختبرت مركبًا من فئة محفزات مستقبلات GLP-1 صغيرة الجزيئات يمكن تناوله عن طريق الفم مرة يوميًا. وشملت الدراسة 284 بالغًا مصابين بالسكري من النوع الثاني، وأظهرت النتائج بعد 32 أسبوعًا انخفاضًا في متوسط السكر التراكمي مقارنة بالعلاج الوهمي.
ووصلت نسبة من حققوا مستوى سكر تراكمي أقل من 7% إلى ما بين 71.4% و77.8% في مجموعات العلاج، مقابل 25% في مجموعة العلاج الوهمي. وتظل هذه النتائج مرتبطة بالعلاج الذي اختبرته الدراسة، ولا تعني أن جميع أدوية السكري الفموية تحقق التأثير نفسه.
هل يمكن حماية الخلايا المنتجة للإنسولين؟
تبحث دراسات أخرى في المسارات الجزيئية التي تؤثر في خلايا بيتا داخل البنكرياس، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين. وتهدف هذه الأبحاث إلى فهم أسباب تراجع وظيفتها مع المرض، واكتشاف وسائل قد تساعد في الحفاظ عليها بدلًا من التركيز على قياس السكر بعد ارتفاعه فقط.
وتوجد أيضًا أبحاث مبكرة تدرس حماية الكلى والقلب من مضاعفات السكري، إلى جانب تجارب على علاجات خلوية أو آليات جديدة لتنظيم الجلوكوز. لكن بعض هذه المسارات ما زال في مرحلة التجارب المعملية أو الدراسات الصغيرة، ولا يمثل علاجًا معتمدًا يمكن للمرضى استخدامه من تلقاء أنفسهم.
ماذا يعني ذلك للمريض؟
تعكس هذه النتائج اتساع مجالات البحث، لكنها لا تبرر إيقاف العلاج الحالي أو تغييره دون الرجوع إلى الطبيب. ويظل ضبط السكر والمتابعة الدورية والالتزام بالخطة العلاجية الموصوفة من أهم وسائل تقليل المضاعفات، بينما تحتاج العلاجات الجديدة إلى دراسات إضافية لتحديد فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل.




