تحركات هادئة واتفاقات مرتقبة .. ماذا دار بين السيسي ومسؤولة الاتحاد الأوروبي؟

10 يناير 2026آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

تحركات هادئة واتفاقات مرتقبة .. ماذا دار بين السيسي ومسؤولة الاتحاد الأوروبي؟
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، والسفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، إلى جانب عدد من كبار مسئولي الاتحاد الأوروبي.
وصرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي استهل اللقاء بالتأكيد على تقديره للتطور اللافت الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية، مشددًا على أهمية البناء على هذا الزخم وتعزيز مختلف أوجه التعاون، لاسيما بعد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.
من جانبها، أعربت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن هذا التعاون تجسّد بوضوح خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل في أكتوبر 2025، كما أعلنت أنه سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام المقبلة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول مجمل العلاقات الثنائية، حيث شدد الرئيس على ضرورة التنفيذ الفعلي لمخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة في المجالات السياسية والأمنية، دعمًا للأمن والاستقرار الإقليمي. كما جرى بحث سبل تطوير التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والتصدي للهجرة غير الشرعية.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس السيسي أهمية تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر والاتحاد الأوروبي، في ضوء ما توفره السوق المصرية من فرص استثمارية واعدة، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام ويعود بالنفع على الجانبين.
من ناحيتها، أعربت المسئولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي مع مصر، بما يفتح آفاقًا أوسع للعلاقات الثنائية، إلى جانب استمرار التنسيق في الملفات السياسية ذات الاهتمام المتبادل، مثمنة الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة. كما أعربت عن تطلع الاتحاد الأوروبي لبدء أول حوار مع مصر في مجالات الأمن والدفاع خلال مارس 2026.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق كذلك إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الوضع في قطاع غزة، حيث ثمّن الرئيس دعم الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية الرامية إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار. وفي هذا الإطار، شدد الجانبان على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل منتظم ودون قيود.
كما تم التأكيد على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وضرورة الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والشروع في عملية إعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب مواصلة العمل على استئناف العملية السياسية وصولًا إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم، وفقًا لحل الدولتين.
وعلى صعيد الأزمات الإقليمية والدولية الأخرى، شمل النقاش تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان وسوريا ولبنان وإيران وأوكرانيا، حيث جرى التأكيد على أهمية تسوية هذه الأزمات بالطرق السلمية، وبما يحفظ وحدة الدول وسلامة أراضيها ومقدرات شعوبها، مع التشديد على ضرورة تجنب أي تصعيد عسكري لما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة تمس أمن واستقرار المنطقة والعالم.