دار الإفتاء تحسم الجدل: 35 جنيهًا زكاة الفطر للفرد .. والتأخير بعد العيد يُفقدها معناها

12 مارس 2026آخر تحديث :
كتب: نجيب السيد

دار الإفتاء تحسم الجدل: 35 جنيهًا زكاة الفطر للفرد .. والتأخير بعد العيد يُفقدها معناها
أعلنت دار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية التابع لـ الأزهر الشريف، تحديد الحد الأدنى لقيمة زكاة الفطر عن العام الهجري 1447هـ / 2026م بنحو 35 جنيهًا عن كل فرد، باعتباره الحد الأدنى الواجب إخراجه، مع استحباب إخراجها قبل أداء صلاة عيد الفطر.
وأكدت دار الإفتاء أنه يجوز للمسلم زيادة قيمة زكاة الفطر عن الحد الأدنى المحدد إذا رغب في ذلك، مشيرة إلى أن هذا الرأي يستند إلى ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة وبعض فقهاء المالكية، حيث أجازوا إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلًا من الحبوب، لما في ذلك من تيسير على المزكّين وتحقيق مصلحة الفقراء والمحتاجين.
كما أُثر عن الإمام أحمد بن حنبل في إحدى الروايات جواز إخراجها نقدًا، وهو ما يسهم في تسهيل أداء هذه الفريضة وإيصالها إلى مستحقيها بصورة أسرع وأكثر فاعلية.
وأوضحت دار الإفتاء أن الأصل الشرعي لزكاة الفطر يقدَّر بنحو 2.04 كيلوجرام من القمح عن كل فرد، باعتباره من أكثر الأقوات انتشارًا واستخدامًا في مصر، مع جواز إخراج القيمة النقدية المقابلة له، بما يحقق المقصد الشرعي من الزكاة وييسر على الناس أدائها.
وأشار العلماء إلى أن أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر هو قبل أداء صلاة عيد الفطر مباشرة، إلا أنه يجوز إخراجها منذ بداية شهر شهر رمضان وحتى قبيل صلاة العيد، حتى تصل إلى مستحقيها في الوقت المناسب ويتمكنوا من الاستفادة منها خلال أيام العيد.
وتُعد زكاة الفطر إحدى الشعائر الإسلامية التي تحمل بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا عميقًا، إذ تسهم في إدخال السرور على الفقراء والمساكين يوم العيد، وتعمل في الوقت ذاته على تطهير النفس من الشح والبخل، بما يعزز قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.
وبذلك تظل زكاة الفطر فريضة تجمع بين البعد التعبدي والبعد الاجتماعي، مع إتاحة إخراجها نقدًا أو عينًا وفق ما يحقق المصلحة وييسر على المسلمين أداء هذا الحق الشرعي.