هذه الطريقة نهى عنها الرسول فى الصلاة
شرح لنا رسول الله صل الله عليه وسلم طريقة الجلوس فى الصلاة وهي الإقعاء، وهو نوعان، نوع جائز شرعًا، والآخر غير جائز، الأول: إقعاء مشروع، وهو سنة بين السجدتين: وهو أن ينصب قدميه كما يفعله في السجود، ويضع ألْيتَيه على عقبيه -أطراف أصعاب القدم-، وهذا يسن فعله بين السجدتين أحيانًا.
والدليل على الإيقاء الجائز شرعًا، ما روي عن أبي الزبير المكي- رحمه الله تعالى - أنه رأى ابن عمر - رضي الله عنهما - إِذَا سَجَدَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأُولَى يَقْعُدُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَيَقُولُ: «إِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ»، وفي حديث آخر عن طاووس بن كيسان - رحمه الله تعالى - قال: «قلنا لابن عباس - رضي الله عنهما - فِي الإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ؛ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ؛ فَقَالَ ابن عَبَّاس: بَلْ هِي سُنَّةُ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم».
النوع الثاني: إقعاء منهي عنه وهو: «أن يلصق ألْيَتيْه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه بالأرض، كما يُقعي الكلب»، وهذا لم يقل أحد بمشروعيته، وقد نُهي عنه في عدة أحاديث، ومنها: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِثَلاَثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلاَثٍ: أَمَرَنِي بِرَكْعَتَي الضُّحَى كُلَّ يَوْمٍ، وَالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَنَهَانِي عَنْ: نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ، وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ، وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ».




