الثلاثاء 3 نوفمبر 2026

تحذير صيني من تركز استثمارات الذكاء الاصطناعي.. ومخاوف على الصناعات التقليدية

تحذير صيني من تركز استثمارات الذكاء الاصطناعي.. ومخاوف على الصناعات التقليدية

حذر مسؤول صيني بارز من تركز الاستثمارات العالمية في عدد محدود من شركات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن تدفق رؤوس الأموال بكثافة نحو القطاع قد يرفع مستويات الاقتراض فيه، ويزيد في المقابل تكلفة التمويل على الشركات العاملة في الصناعات التقليدية.

تحذير من ارتفاع تكلفة التمويل

وقال شياو يوان تشي، نائب رئيس الإدارة الوطنية الصينية للرقابة المالية، خلال قمة قادة المال العالمية التي تستضيفها هونج كونج، إن تركز رؤوس الأموال في شركات التكنولوجيا الكبرى قد يدفع إلى توسع سريع، ويرفع مستويات الرافعة المالية والمخاطر الائتمانية.

وأضاف أن تدفق الأموال إلى شركات الذكاء الاصطناعي قد يزاحم قطاعات أخرى على التمويل، بما يرفع تكاليف الاقتراض ويحد من قدرة الشركات التقليدية على إعادة استثمار أرباحها وتوسيع الإنتاج. ودعا صانعي السياسات إلى وضع أطر تتعامل مع التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي، مع الاهتمام بالاستقرار الاقتصادي والمالي.

سباق عالمي على تمويل الذكاء الاصطناعي

وتأتي هذه التحذيرات مع توسع الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق وقدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وقال قادة ماليون مشاركون في القمة إن شركات التكنولوجيا قد تحتاج إلى جمع مزيد من التمويل لمواكبة الطلب، لكن حجم الإنفاق وتوقعات العائد قد يرفعان تقلبات الأسواق ويزيدان احتمالات التصحيح السعري.

وتشير تقديرات نقلتها رويترز إلى أن الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد يتجاوز 730 مليار دولار خلال عام 2026، مع استمرار استثمارات الشركات الكبرى في البنية التحتية. كما تستضيف هونج كونج القمة خلال الفترة من 2 إلى 4 نوفمبر، بمشاركة نحو 280 من قادة القطاع المالي، بينهم قرابة 120 رئيس مجلس إدارة ورئيسًا تنفيذيًا.

لماذا يهم التحذير أسواق التكنولوجيا؟

يعكس النقاش تحول الذكاء الاصطناعي إلى قضية تمويل واستقرار مالي، وليس مجرد سباق لتطوير البرامج والنماذج. فالتوسع في مراكز البيانات والرقائق يحتاج إلى استثمارات ضخمة في الطاقة والبنية التحتية، بينما تتطلب استدامة هذا التوسع قدرة الشركات على تحويل الإنفاق إلى إنتاجية وإيرادات حقيقية.

فريق حواديت اون لاين