ذكاء اصطناعي يشخّص الأمراض خطوة بخطوة.. هل يقترب من طريقة تفكير الطبيب؟
طوّر باحثون في مايكروسوفت أداة للذكاء الاصطناعي تساعد في تشخيص الحالات الطبية المعقدة عبر خطوات متتابعة تشبه طريقة عمل الطبيب؛ إذ تحدد الأسئلة التي ينبغي طرحها والفحوص المطلوبة، ثم تعيد تقييم الاحتمالات وفق النتائج الجديدة.
ما المختلف في النظام الجديد؟
بدلًا من تحليل جميع الأعراض والفحوص دفعة واحدة وإخراج تشخيص مباشر، يستخدم النظام آلية تنسيق تجمع نماذج تحاكي تخصصات طبية مختلفة. ويبدأ بجمع تفاصيل التاريخ المرضي والفحص السريري، ثم يحدد التحاليل أو الاختبارات المناسبة، ويحدّث فرضياته مع ظهور النتائج.
ماذا أظهرت الاختبارات؟
اختبر الباحثون النظام في أكثر من 300 حالة طبية نادرة وصعبة. ووفق نتائج الدراسة المنشورة في مجلة Science، تفوق النظام على أطباء عامين استعانوا بالكتب والمصادر المتاحة على الإنترنت في دقة التعامل مع الحالات والوصول إلى التشخيص، كما أظهر أداءً أفضل في سيناريوهات مستمدة من بيانات حالات الطوارئ. وأشارت الدراسة كذلك إلى أن خطط الفحوص التي يقترحها النظام قد تكون أقل تكلفة.
هل يمكن أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الطبيب؟
لا تعني النتائج أن الأداة جاهزة للاستخدام المستقل أو أنها بديل عن الطبيب. فالتقييمات البحثية لا تغني عن اختبار النظام في الممارسة اليومية، مع اختلاف المرضى وظروف المستشفيات وتوافر الفحوص. ويخطط الباحثون لاختبار قدرته على المساعدة في فرز الحالات داخل أقسام الطوارئ بالتعاون مع مركز طبي في بوسطن.
ويعكس هذا التطور اتجاهًا نحو استخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد يدعم اتخاذ القرار الطبي، على أن تبقى مسؤولية التشخيص والعلاج والمتابعة ضمن منظومة الرعاية الصحية وبإشراف المختصين.




