ليلة الهلع .. انفجارات تهز كييف والفوضى تضرب موسكو!

21 يوليو 2025آخر تحديث :
كتبت: علياء محمود

ليلة الهلع .. انفجارات تهز كييف والفوضى تضرب موسكو!
في ظل استمرار التصعيد العسكري بين موسكو وكييف، عاش آلاف الركاب الروس فوضى غير مسبوقة داخل المطارات، فيما باتت ليالي الأوكرانيين مثقلة بالخوف والترقب، مع تجدد الهجمات الجوية وتزايد حدة الغارات.
ففي الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، أعلنت السلطات الأوكرانية أن روسيا شنت هجوماً جوياً مكثفاً باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدف العاصمة كييف وعدداً من المناطق الأخرى، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل، واندلاع حرائق متفرقة في المدينة.
وقال فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، إن وحدات الإنقاذ والإسعاف هرعت إلى مواقع متفرقة في أربع مناطق من العاصمة، مشيراً إلى تضرر ممتلكات تجارية، ومحطة مترو أنفاق، ومتاجر، ومنازل، وروضة أطفال، نتيجة الهجمات.
وأفاد شهود عيان بأن دوي الانفجارات سُمع في أرجاء كييف، ما دفع السكان للنزوح مجددًا نحو محطات المترو بحثًا عن مأوى، وسط حالة من التوتر الشديد والذعر العام.
وفي شرق البلاد، أكد أوليه سينيهوبوف، حاكم منطقة خاركيف، ثاني كبرى المدن الأوكرانية، وقوع سلسلة انفجارات، دون الكشف عن تفاصيل الأضرار.

شلل جزئي في موسكو
وفي المقابل، تسببت هجمات أوكرانية بمسيّرات مفخخة على الأراضي الروسية في حالة ارتباك واسعة داخل مطارات العاصمة موسكو، حيث وثّقت وسائل إعلام روسية مشاهد لمئات المسافرين وهم ينامون على الأرض في مطار “شيريميتيفو”، بعد أن أُلغيت أو تأخرت عشرات الرحلات الجوية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 117 طائرة مسيّرة خلال الليلة الماضية، منها 30 طائرة في أجواء منطقة موسكو، بعد يوم واحد فقط من اعتراض 172 مسيّرة أخرى، وهو ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات الجوية على العمق الروسي.
وردًا على ذلك، فرضت هيئة الطيران المدني الروسية “روسافياتسيا” قيودًا مؤقتة على حركة الطيران الليلي في أبرز مطارات موسكو، وهي: شيريميتيفو، وفنوكوفو، ودوموديدوفو، وجوكوفسكي.
وذكرت تقارير روسية أن آلاف المسافرين تقطعت بهم السبل في أقصى شرق البلاد، بسبب توقف حركة الطيران في المنطقة الأوروبية من روسيا، ما استدعى تشغيل قطارات إضافية من مدينة سان بطرسبرغ لإعادة الركاب إلى موسكو، التي يُقدّر عدد سكانها مع ضواحيها بنحو 21.5 مليون نسمة.

السلام مؤجل.. والميدان يزداد اشتعالاً
تأتي هذه التطورات في وقت تتعثر فيه كل المبادرات الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية، وسط مؤشرات واضحة على تصعيد متبادل يهدد بتوسيع رقعة الحرب، وتأجيل أي أمل قريب في عودة السلام إلى المنطقة.