قبل انطلاق ماراثون الإعدادية .. سرّ التحركات الأخيرة يفتح باب لغز كبير داخل التعليم!

منذ 51 دقيقةآخر تحديث :
كتب: نجيب السيد

قبل انطلاق ماراثون الإعدادية .. سرّ التحركات الأخيرة يفتح باب لغز كبير داخل التعليم!
رفعت مديريات التربية والتعليم بمحافظتي القاهرة والجيزة درجة الاستعداد القصوى، استعدادًا لانطلاق ماراثون امتحانات الشهادة الإعدادية المقرر عقده في الرابع من يونيو المقبل، عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك، وسط إجراءات مشددة لضمان انتظام اللجان وتحقيق الانضباط الكامل داخل المدارس.
وتواصل الإدارات التعليمية على مدار الساعة أعمال تجهيز اللجان الامتحانية، والانتهاء من أعمال الصيانة والنظافة ورفع كفاءة المدارس، بالتزامن مع تكثيف المتابعات الميدانية لتوفير مناخ هادئ وآمن يتيح للطلاب أداء الامتحانات في أجواء مستقرة بعيدًا عن التوتر والقلق.
وتأتي هذه التحركات المكثفة في إطار حرص وزارة التربية والتعليم على خروج امتحانات الشهادة الإعدادية بصورة منظمة وآمنة، باعتبارها واحدة من أهم المحطات التعليمية الفارقة في حياة الطلاب، كونها تحدد ملامح مستقبلهم الدراسي واتجاههم نحو التعليم الثانوي العام أو الفني أو التكنولوجي التطبيقي وغيرها من المسارات التعليمية الحديثة.
وأكدت الدكتورة همت إسماعيل أبوكيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أن جميع الإدارات التعليمية انتهت من وضع خطة متكاملة لتجهيز مقار اللجان الامتحانية بالشكل اللائق، مع رفع مستوى النظافة داخل المدارس وتوفير بيئة مناسبة تساعد الطلاب على التركيز وتحقيق أفضل أداء ممكن خلال الامتحانات.
وشددت على الالتزام الكامل بالتعليمات المنظمة لأعمال الامتحانات، وعدم السماح بأي تجاوزات قد تؤثر على سير اللجان، مؤكدة تطبيق إجراءات حاسمة لمواجهة الغش، مع حظر اصطحاب الهواتف المحمولة سواء للطلاب أو القائمين على أعمال الامتحانات، ومنع أي محاولات للتصوير داخل اللجان.
وأوضحت أن اختيار المشاركين في أعمال الامتحانات يتم وفق معايير دقيقة تعتمد على الكفاءة والخبرة، بما يضمن حسن إدارة اللجان وتحقيق العدالة الكاملة بين الطلاب، إلى جانب الالتزام بالدقة والشفافية في أعمال التصحيح ورصد الدرجات حتى يحصل كل طالب على حقه كاملًا دون انتقاص.
وأضافت أن قيادات المديرية تتابع بشكل يومي جميع الاستعدادات الخاصة بالامتحانات، مع سرعة التدخل لحل أي معوقات قد تظهر قبل انطلاق اللجان أو أثناء انعقادها، بما يضمن سير العملية الامتحانية بسلاسة ودون أزمات.
كما وجهت المديرية بضرورة إعلان النتائج داخل المدارس بصورة منظمة وآمنة فور اعتمادها، مع التشديد على عدم تحصيل أي رسوم إضافية من أولياء الأمور مقابل استخراج الشهادات أو الاطلاع على النتائج.
وفي محافظة الجيزة، أكد سعيد عطية، وكيل أول وزارة التربية والتعليم، أن المديرية انتهت من إعداد خطة شاملة لتنظيم امتحانات الشهادة الإعدادية بالتنسيق مع الإدارات التعليمية المختلفة، بهدف توفير الأجواء المناسبة للطلاب داخل اللجان.
وأوضح أن الاستعدادات تضمنت مراجعة جاهزية المدارس المخصصة لعقد الامتحانات، والانتهاء من أعمال الصيانة والتجهيزات داخل اللجان، مع توفير بيئة هادئة وآمنة تساعد الطلاب على التركيز وتخفف من حدة التوتر المصاحب لفترة الامتحانات.
وأشار إلى تفعيل غرف العمليات المركزية والفرعية وربطها بالإدارات التعليمية لمتابعة سير الامتحانات لحظة بلحظة، وسرعة التعامل مع أي ملاحظات أو معوقات قد تطرأ أثناء انعقاد اللجان، بما يضمن انتظام العملية الامتحانية وتحقيق أعلى درجات الانضباط.
وشدد وكيل أول الوزارة على ضرورة الالتزام الكامل بضوابط امتحانات الشهادة الإعدادية، مع تكثيف المتابعة الميدانية داخل المدارس لمنع أي تجاوزات قد تخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
ومن جانبه، أكد الدكتور عاصم حجازي، الخبير التربوي، أن الشهادة الإعدادية تمثل «الفلتر الأول» في حياة الطالب التعليمية، باعتبارها مرحلة فاصلة تحدد جزءًا كبيرًا من مساره المستقبلي.
وقدم حجازي مجموعة من النصائح المهمة للطلاب خلال أداء الامتحانات، مطالبًا بضرورة البدء بحل الأسئلة السهلة أولًا ثم الانتقال تدريجيًا إلى الأسئلة الأكثر صعوبة، مع الحرص على مراجعة جميع الإجابات قبل تسليم ورقة الامتحان والتأكد من كتابة البيانات بشكل صحيح وكامل.
كما شدد على أهمية تنظيم الوقت خلال فترة المراجعة، وعدم الانشغال الكامل بأجواء عيد الأضحى على حساب الاستعداد للامتحانات، موضحًا أن تقليل ساعات المذاكرة خلال أيام العيد أمر مقبول، لكن التوقف التام عن المراجعة قد يؤثر سلبًا على مستوى الطالب وتركيزه.
وأضاف أن النجاح والتفوق يمثلان «عيدًا حقيقيًا» لكل طالب وأسرته بعد شهور طويلة من الاجتهاد والتعب، داعيًا الطلاب إلى الاهتمام بالنوم الجيد والتغذية الصحية واختيار مكان هادئ للمذاكرة، إلى جانب الإكثار من حل التدريبات والأسئلة دون إهمال مراجعة جميع أجزاء المنهج الدراسي.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن الأيام القليلة المتبقية على انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية تعد من أكثر الفترات حساسية في حياة الطلاب وأسرهم، نظرًا لارتباطها المباشر بتحديد مستقبل الطالب ونوعية التعليم الثانوي الذي سيلتحق به.
وأوضح أن تزامن الامتحانات هذا العام مع انتهاء إجازة عيد الأضحى يفرض على الأسرة ضرورة التعامل بوعي مع تلك الفترة، من خلال تحقيق التوازن بين أجواء العيد ومتطلبات المراجعة، مع توفير حالة من الهدوء والاستقرار النفسي داخل المنزل بعيدًا عن الضغوط أو المشكلات الأسرية التي قد تؤثر على تركيز الأبناء واستعدادهم للامتحانات.