اتهامات سودانية لإثيوبيا بشأن هجمات المسيّرات.. الخرطوم تتحدث عن أدلة وأديس أبابا تنفي
تصاعد التوتر بين السودان وإثيوبيا على خلفية اتهامات جديدة أطلقتها الحكومة السودانية بشأن استخدام أراضٍ إثيوبية في شن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية داخل السودان، فيما نفت أديس أبابا الاتهامات وأكدت احترامها لسيادة جارتها، لتتسع دائرة القلق من امتداد الحرب السودانية إلى محيطها الإقليمي.
وقال مسؤولون سودانيون، خلال إحاطة قدموها لدبلوماسيين في بورتسودان، إنهم يعتقدون أن هجمات استهدفت محطات كهرباء ومنشآت للمياه ومدارس ومستشفيات ومخازن وقود انطلقت من مواقع داخل الأراضي الإثيوبية، وذكروا قواعد ومناطق بينها أسوسا وبحر دار. كما عرض مسؤولون حطام طائرات مسيّرة وبيانات قالوا إنها تدعم روايتهم.
ما الذي تقوله الخرطوم؟
طالبت وزارة الخارجية السودانية المجتمع الدولي بالتحرك تجاه ما وصفته بتسهيل هجمات على البنية التحتية المدنية، وقال مسؤولون إن أكثر من 13 محطة توزيع كهرباء تعرضت لأضرار في ولايات سودانية عدة، ما تسبب في انقطاعات واسعة للتيار.
وتؤكد الخرطوم أن ما تعرضه من بيانات ومسارات جوية وصور أقمار صناعية يدعم اتهاماتها، لكن هذه المعلومات لم تُتحقق منها بصورة مستقلة حتى الآن، ولا ينبغي التعامل مع الاتهامات باعتبارها حقائق مثبتة بصورة نهائية.
الموقف الإثيوبي.. وماذا عن مصر؟
في المقابل، نفت إثيوبيا الاتهامات السودانية، وقالت إنها تحترم سيادة السودان. ويأتي ذلك في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن التدخل في الصراع السوداني ودعم أطرافه، وسط مخاوف من اتساع المواجهة إقليميًا.
ويجب التمييز بين هذه الاتهامات السودانية وبين الموقف المصري الرسمي؛ إذ ركزت القاهرة في بيانها بشأن التصعيد الأخير لهجمات المسيّرات داخل السودان على إدانة استهداف المدنيين والبنية التحتية، والتشديد على حماية المدنيين ووحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، دون أن يعني ذلك تبني مصر اتهامات الخرطوم الموجهة إلى إثيوبيا.
وتبقى التطورات مرهونة بما ستكشفه التحقيقات والتحركات الدبلوماسية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية.




