رسائل بالنار في هرمز .. طهران تغلق الأبواب وواشنطن تلوّح بالقوة

منذ ساعتينآخر تحديث :
كتب: نجيب السيد

رسائل بالنار في هرمز .. طهران تغلق الأبواب وواشنطن تلوّح بالقوة
في تطور يعكس هشاشة مسار التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، أعادت طهران فرض قيودها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما عرضه تقرير بثته قناة النيل للأخبار.
وأوضح التقرير أن السلطات الإيرانية أعلنت عودة الأوضاع في المضيق إلى ما كانت عليه سابقًا، مع التأكيد على استمرار خضوعه لإدارة القوات المسلحة الإيرانية وفرض رقابة مشددة على حركة السفن.
وأشارت التصريحات الإيرانية إلى أن السماح بمرور بعض السفن خلال الفترة الماضية جاء في إطار ما وصفته بـ”حسن النية” والتفاهمات الجارية، غير أن استمرار هذا النهج بات مشروطًا بمدى التزام واشنطن بضمان حرية الملاحة من وإلى إيران.
وفي المقابل، صعّدت طهران لهجتها باتهام الولايات المتحدة بانتهاك التعهدات وممارسة ما وصفته بـ”القرصنة البحرية”، في دلالة واضحة على تفاقم أزمة الثقة بين الطرفين، وعودة التوترات إلى واجهة المشهد بعد مؤشرات محدودة على الانفراج.
التقرير أشار كذلك إلى تناقض في الموقف الأمريكي، حيث تجمع التصريحات بين الحديث عن تقدم في مسار المفاوضات، والتلويح بخيارات التصعيد العسكري، ما يبقي باب التفاوض مفتوحًا ولكن في إطار شديد الحساسية والتقلب.
وتكتسب هذه التطورات أهمية مضاعفة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة عالميًا، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة به ينعكس بشكل مباشر على أسواق النفط وسلاسل الإمداد الدولية.
وفي ظل استمرار الضغوط المتبادلة وغياب تسوية حاسمة، يظل مضيق هرمز ساحة مفتوحة لصراع الإرادات، حيث تختبر الأطراف حدود التصعيد دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.