غزة تبتسم من تحت الركام .. يوم أشرقت فيه شمس العودة

بعد عامين من الحرب، تعود القلوب إلى أماكنها قبل أن تعود الأجساد

11 أكتوبر 2025آخر تحديث :
كتبت: علياء محمود

غزة تبتسم من تحت الركام .. يوم أشرقت فيه شمس العودة
في مشهد إنساني مهيب أعاد للأذهان ذاكرة النكبة والتهجير، عاد الفلسطينيون إلى ديارهم في قطاع غزة بعد عامين من الحرب، في لحظات غلبت عليها الدموع والمشاعر المختلطة بين الحنين والألم والأمل.
قناة “القاهرة الإخبارية” بثّت تقريرًا بعنوان “رحلة العودة.. مشهد مهيب غاب طويلاً عن الذاكرة الفلسطينية”، وثّقت فيه لحظات العودة الأولى للفلسطينيين إلى مدنهم المدمّرة، ووصفتها بأنها لحظات نادرة في التاريخ الفلسطيني الحديث، إذ قلّما سُمح للمُهجّرين بالعودة إلى أرضهم التي اعتادت أن تكون ساحة للمعاناة والتهجير المستمر.
في صباح العاشر من أكتوبر، كما يسميه الغزيون “يوم شمس الحرية”، حمل الأهالي ما تبقى من متاعهم الناجي من ويلات الحرب، وساروا عبر طريقي رشيد وصلاح الدين، اللذين شهدا نزوحهم أكثر من مرة، نحو مدنهم في شمال القطاع. كانت الرحلة هذه المرة مختلفة — لا خوف ولا وجع كالأمس، بل تصميم على البقاء وبناء ما تهدّم.
رغم أن الاحتلال الإسرائيلي حاول، طيلة عامين من الحرب، أن يجعل من غزة نكبة ثانية عبر التدمير والتهجير، فإن جهود الوساطة المصرية نجحت في كبح جماح الحرب وفتح الطريق أمام عودة الحياة من جديد.
ومن مدينة السلام شرم الشيخ، وُلدت شرارة الأمل بإحياء حلم العودة، بعدما استطاعت القاهرة ومعها الوسطاء إخماد نيران الحرب وإعادة صوت الإنسانية إلى المشهد. واليوم، وبين الركام، يسابق الفلسطينيون الزمن لإعمار ما تهدّم، مدفوعين بإيمان لا ينكسر بأن غزة — رغم الخراب — تظل موطن الأمان والحياة.