كارثة تحت الأقدام في الحوامدية .. مياه الصرف تنهش أساسات المنازل والأهالي يستغيثون: “أنقذونا قبل أن نُدفن أحياء”

13 أبريل 2026آخر تحديث :

كارثة تحت الأقدام في الحوامدية .. مياه الصرف تنهش أساسات المنازل والأهالي يستغيثون: “أنقذونا قبل أن نُدفن أحياء”
في مشهد يثير الغضب ويدق ناقوس الخطر، تتصاعد استغاثات أهالي الحوامدية بمحافظة الجيزة، بعد أن تحولت شوارعهم إلى بحيرات من مياه الصرف الصحي، تتسلل إلى أسفل المنازل مهددة بانهيارها في أي لحظة.
“حواديت أون لاين” تنقل بالصوت والصورة صرخات المواطنين، وتضعها أمام المسؤولين، وعلى رأسهم محافظ الجيزة الدكتور احمد الانصارى ونائبه ابراهيم الشهابى ، مطالبة بتحرك عاجل قبل وقوع كارثة إنسانية.

أولًا: خلف العطور – كارثة مستمرة منذ 3 سنوات
في شارع الصالحين خلف المركز الطبي، تتكشف مأساة حقيقية يعيشها الأهالي يوميًا.
يقول الحاج طارق الشرابي، بصوت يملؤه الألم: “من أكتر من 3 سنين وإحنا عايشين في كارثة حقيقية الصرف الصحي ضارب تحت بيوتنا، والبدالة اللي قالوا إنها حل بقت لعنة علينا.. تشتغل يوم وتقف عشرين، مرة مفيش وقود ومرة عطل فني.. وفي الوقت ده الميه بتغرق الشوارع وبتدخل بيوتنا، وبقينا محبوسين جوه بيوتنا.. لا نعرف نخرج ولا حتى نروح نصلي!”
ويضيف الحاج حلمي أبو رجب، بكلمات تهز أي ضمير حي: “إحنا مش عايشين.. إحنا بنموت بالبطيء! البيوت بتتآكل من تحتنا، وكل يوم بنصحى خايفين السقف يقع علينا وعلى عيالنا.. هو لازم تحصل مصيبة ونموت علشان حد يتحرك؟!”
أما أيمن ناصر فيصرخ قائلًا: “الريحة خنقتنا، والمياه وصلت لأساسات البيوت.. ده مش إهمال.. دي جريمة في حقنا! لو في مسؤول عنده ضمير ينزل يشوف إحنا عايشين إزاي!”
ويؤكد إبراهيم شعراوي: “بنستغيث بكل مسؤول.. الوضع بقى لا يُحتمل، ومفيش أي تحرك جاد.. إحنا بننادي قبل ما الكارثة تحصل.. هل من مجيب؟!”

ثانيًا: أبو لاشين – بيوت تغرق وصمت مريب
في شارع جسر المنوات أمام مسجد الفاروق، تتكرر المأساة بصورة أكثر قسوة.
يقول الحاج عبد الحمد محمد عبد الحميد: “بقالنا سنتين في نفس المصيبة.. الصرف ضارب ومغرق البيوت، ومفيش مسؤول قدر يحل المشكلة.. والدليل موجود قدام الكل!”
ويضيف الحاج حسن علي بيومي، بنبرة غاضبة: “للأسف محدش سائل فينا.. مجلس المدينة ومسؤولي الصرف عاملين نفسهم مش شايفين! إحنا تعبنا واتبهذلنا ومش عارفين نروح لمين.. بنستغيث برئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ومحافظ الجيزة ونائبه وكل مسؤول.. البيوت هتقع من تحتنا!”
ويتابع في مقارنة مؤلمة: “ليه في المناطق الراقية المشاكل بتتحل فورًا، وإحنا لأ؟ هو إحنا مش بشر زيهم؟!”
أما الحاج علي حنفي محمود إدريس فيطرح تساؤلات حادة: “بيقولوا هيرصفوا الشوارع! طيب إزاي والشوارع كلها طافحة صرف؟! فين المحاسبة؟ مين استلم المشروع ده؟ وإزاي اتسلم بالحالة دي؟! حرام اللي بيحصل فينا.. إحنا بنستغيث.. أنقذونا قبل ما البيوت تقع علينا!”

ثالثًا: أبو خضرة – نفس المأساة تتكرر
وفي منطقة أبو خضرة، الصورة لا تختلف كثيرًا، بل تتفاقم.
يقول أحد الأهالي: “إحنا بقينا عايشين فوق قنبلة موقوتة.. المياه تحت بيوتنا ليل نهار، والريحة خانقة، والأمراض بقت جزء من حياتنا.. محدش حاسس بينا!”
ويضيف آخر: “كل يوم بنخاف على أولادنا من الانهيار أو الأمراض.. هو إحنا لازم نكون خبر في الجرايد علشان حد يتحرك؟!”
“حواديت أون لاين” تدق ناقوس الخطر بقوة، وتنقل هذه الاستغاثات بكل أمانة إلى المسؤولين، مطالبة بسرعة التدخل الفوري من محافظ الجيزة ونائبه، قبل أن تتحول هذه الصرخات إلى مآتم.
الأهالي لا يطلبون رفاهية .. بل حقهم في الحياة الآمنة.
فهل يتحرك المسؤولون قبل فوات الأوان؟ أم ننتظر سقوط المنازل فوق رؤوس ساكنيها؟!