fbpx

من هو الشيخ الباقورى وعلاقته بثورة يوليو

29 مايو 2022آخر تحديث : منذ 3 أشهر
عماد جبر
مقالات
بقلم محمد محمود

285002159 3200960053448772 4112510506633712546 n e1653818086778 - حواديت اون لاين
ولد الشيخ أحمد حسن الباقوري في 26 مايو 1907 في قرية باقور التابعة لمركز أبوتيج بمحافظة أسيوط في مصر، تزوج الشيخ الباقوري من ابنة الشيخ محمد عبد اللطيف دراز الذي كان وكيلا للأزهر الشريف
تعليمه .
التحق بكتاب القرية، وبعد إتمامه حفظ القرآن ثم التحق بمعهد أسيوط الديني عام 1922، وحصل منه علي الشهادة الثانوية عام 1928 بالقسم العالي، وقيل عنه: إنه حفظ الْمُعلَّقات العشر قبل أن يبلغ السابعة عشرة من عمره، وكان شاعرًا مُجيدًا ، انتقل إلى القاهرة عام 1929م، وحصل منه علي شهادة العالمية عام 1932، ثم حصل علي شهادة التخصص في البلاغة والأدب عن رسالته (أثر القرآن في اللغة العربية) سنة 1935 وقيل 1936
وظائفه .
بعد تخرجه عين مدرساً للغة العربية وعلوم البلاغة في معهد القاهرة الأزهري، ثم نقل مدرساً بكلية اللغة العربية، وبعدها نقل وكيلاً لمعهد أسيوط العلمي الديني، ولم يلبث أن نقل وكيلاً لمعهد القاهرة الديني الأزهري عام 1947، وفي سنة عين شيخاً للمعهد الديني بالمنيا
مدرس اللغة العربية وعلم البلاغة في معهد القاهرة الديني، عام 1936 ثم مراقب بكلية اللغة العربية ثم وكيل معهد أسيوط الديني، عام 1947 وعين وكيل معهد القاهرة الأزهري الديني ثم شيخ المعهد الديني في مدينة المنيا1950 ثم عين وزيرًا للأوقاف في ثورة يوليو 1952، ثم وزير الأوقاف في الجمهورية العربية المتحدة حتى عام 1959 ثم مدير جامعة الأزهر، عام 1964 ومستشار برئاسة الجمهورية.
انضمامه إلى التنظيم الإخواني:
انضمامه إلى التنظيم
انضم إلى الإخوان المسلمين عام 1933، وهو طالب في الأزهر في قسم التخصص وبايع حسن البنا، وفي 8 نوفمبر 1934م قرر قسم من طلبة الأزهر الإضراب عشرة أيام بعد تعيين الشيخ الظواهري شيخ الأزهر وكان منهم الباقورى، ثم تابعه جميع طلاب الأزهر، واستمروا في المظاهرات رغم فصل زعماء الطلاب فصلاً نهائيًا وكان على رأسه أحمد حسن الباقوري والشيخ محمد المدني، واضطر الملك إلى قبول استقالة الشيخ الظواهري في 27 أبريل 1935م، وعاد المراغي شيخًا للأزهر للمرة الثانية، فأعاد على الفور المفصولين والمنقولين وغير ذلك من الإجراءات الجزئية.
وانتصرت ثورة الأزهر التي لمع فيها اسم الباقوري زعيم الثورة، ودعا الشيخ المراغي الشيخ أحمد حسن الباقوري وقدم له هدية منه “مصحفًا ومسدسًا” تقديرًا منه لجهوده في إعادته للأزهر، وصار في نظره وهو طالب أهم عنده من جميع مشايخ الأزهر، وله مكانة رفيعة في الأزهر.
وفي الانتخابات التي جرت بعد سقوط وزارة إبراهيم عبد الهادي وحزب السعديين دفع به الاخوان في دائرة الخليفة بالقلعة، مع مرشحي الإخوان مصطفى مؤمن، وفهمي أبو غدير، وطاهر الخشاب، والشيخ عبد المعز عبد الستار وغيرهم ولكن لم يحالفه النجاح في النهاية
كانت تربطه مع حسن البنا علاقة وثيقة والبنا هو الذي خطب له كريمة الشيخ محمد عبد اللطيف دراز أحد كبار علماء الأزهر ووكيل شئون الأزهر في ذلك الوقت، وهو الذي وضع نشيد الإخوان الرئيسي الذي كان الإخوان يرددونه، “يا رسول الله هل يرضيك أن” بعد أن كلفه البنا بوضعه
وعندما حُلَّتْ جماعة الإخوان المسلمين في ديسمبر سنة 1948 واعْتُقِلَ كُلُّ كبارِ أعضائها لم يُعْتَقلْ الشيخ الباقوري لصلته وصهره بالشيخ دراز فبعد حل الإخوان واعتقال أعضائها توقع الإمام البنا الاعتقال أو القتل فاستدعى الباقوري ذات ليلة لمقابلته في دار الشبان المسلمين، وعهد إليه برعاية أسر المعتقلين حتى يقضي الله أمره.
ولما رُفِعَتْ الأحكام العرفية سنة 1951م وعاد الإخوان إلى الوجود قدَّمَ الشيخ الباقوري تقريرًا بما قام به وسلَّمَ الأمر إلى الإخوان ليختاروا مرشدا لهم.
وكان الباقوري أحد الأربعة الذين رُشِّحُوا لمنصب المرشد العام مع (أحمد عبد الرحمن البنا شقيق الإمام، وصالح عشماوي، وعبد الحكيم عابدين) ولما لم يتم الاتفاق على أحدهم جاء ترشيح حسن الهضيبي القاضي السابق في محكمة الاستئناف والذي كان على صلة وثيقة- وإن لم تكن مُعلنة بالبنا
وحين اختارت الجماعة الهضيبي مرشدًا عامًا، كان الباقوري أول من بايعه، وكان الهضيبي يصطحب الباقوري كثيرًا في رحلاته إلى محافظات مصر، ويقدمه للحديث إلى الجماهير، وقد صحبه في رحلتين كان الباقوري رفيقه في كلتيهما: إحداهما إلى مدينة السويس، والأخرى إلى كفر الشيخ وظل الباقوري عضوا في مكتب الإرشاد مع الهضيبي، وعضو الهيئة التأسيسية.
استقالة الشيخ الباقوري من الإخوان:
استقالة الشيخ الباقوري
يروي محمود عبد الحليم أحد قيادات الاخوان هذه الواقعة قائلًا “وتم تشكيل وزارة برياسة محمد نجيب.. وطلب منا جمال عبد الناصر الاشتراك في الوزارة، استدعاني أنا وحسن وكان يوسف صديق حاضرًا.. وفاجأنا بقوله: ” أنا عايز ثلاثة من الإخوان يدخلوا الوزارة .
فرد يوسف صديق : ” إحنا هنخليها فقهاء “، فقال له حسن العشماوي: مالهم الفقهاء .. ما له واحد زى الشيخ الباقوري بغض النظر عن الموضوع، وقال عبد الناصر : إنما كنت اقترحت أنك تدخل الوزارة – والكلام كان موجها لحسن العشماوي – أنت ومنير الدلة ولكن الزملاء معترضين لصغر سنكم .. وإحنا عايزين ترشحوا لنا اثنين أو ثلاثة.
وذهبنا إلي المرشد .. واجتمع مكتب الإرشاد واتخذوا قراراً بعدم الاشتراك في الوزارة بعد مناقشات طويلة، فقد رأي البعض أن اشتراكنا في الوزارة سيجعلنا مبصرين بكل الخطوات التي تقوم بها الحكومة.. ولكن المرشد كان له رأي آخر، وهو أنه: لو حدثت أخطاء من الحكومة فإنها ستلقي على الإخوان فضلاً عن أن رسالة الإخوان كما كان يراها المكتب ( مكتب الإرشاد) في تلك الآونة هي عدم الزج بأنفسهم في الحكم .
أبلغنا جمال عبد الناصر بقرار المكتب، فطلب من المرشد أن يرشح له أشخاصًا آخرين من غير الإخوان، فرشح له أحمد حسني وزكي شرف ومحمد كمال الديب إلا أن عبد الناصر اختار أحمد حسني فقط كوزير للعدل، استطاع الاتصال بالشيخ الباقوري، وكان عضوًا بمكتب الإرشاد وأقنعه بالخروج علي قرار المكتب وقبول الوزارة وزيرًا للأوقاف فقبل .
واتصل بي( أى: محمود عبد الحليم راوي الحدث ) كمال الدين حسين وطلب مني محاولة إقناع أعضاء المكتب بقبول دخول الشيخ الباقوري الوزارة حتى لا يحدث صدع بين الحكومة والإخوان، فذهبت إلي مقر الجمعية لإبلاغ المرشد بحديث كمال الدين حسين لي، فوجدته في حالة ثورة علي صالح أبو رقيق، لأنه أبلغه أن الباقوري خالف قرار المكتب، وبعد ساعة أذيع تشكيل الوزارة، وخرج المرشد إلي منزله، وعند خروجه قابله الصحفيون وسألوه :
هل عرضت عليكم الوزارة ؟ .
فأجاب: لقد عرضت علينا واعتذرنا .
وأغضب هذا التصريح جمال عبد الناصر .
ثم يكمل صالح أبو رقيق روايته نقلاً عما سمعه من المرشد فقال :
جلس المرشد في صالون منزله حزينًا لخروج الباقوري علي إجماع مكتب الإرشاد، وقرب منتصف الليل وصل الشيخ الباقوري إلي منزل المرشد وصافحه وقبل يده وقال:
أنا تصرفت.. أتحمل نتيجة تصرفي، وأنا مستعد أن أستقيل من مكتب الإرشاد، ورد الهضيبي: لسه؟ وقال الباقوري: ومن الهيئة التأسيسية .. ورد الهضيبي : لسه، وقال الباقوري : ومن جماعة الإخوان المسلمين . ورد الهضيبي : هكذا يجب، وطلب الشيخ الباقوري ورقة وكتب استقالته من جماعة الإخوان المسلمين .. وانصرف .. وفي صباح اليوم التالي توجه المرشد إليه في مكتبه بوزارة الأوقاف مهنئًا له، فقال له الباقوري :
اعذرني يا مولاي .. إنها شهوة نفس .
فرد المرشد : تمتع بها كما تشاء .. اشبع بها .”
وأُعْلِنَ ذلك في الصحف، فقد جاء في “أخبار اليوم” في 13/9/1952 ما نصه: “اتصل الأستاذ حسن الهضيبي – رئيس جماعة الإخوان المسلمين – بجميع الصحف ليلة تأليف وزارة محمد نجيب، وطلب إليها أن تنشر على لسانه، أن الأستاذ أحمد حسن الباقوري قد استقال من الإخوان.
أعاد الباقوري تنظيم الأزهر وأدخل به الكليات الجديدة التي خرجت مهندسين وأطباء ورجال أعمال ورجال قانون ورجال علم تطبيقي، فضلا عن كلية البنات فيها ذات التخصصات، وحاول إصلاح الطرق الصوفية ومستشفيات الأوقاف، قضى الباقوري في الوزارة سبع سنوات من 1952 إلى 1959.
الهيئات التي شارك في عضويتها:
الهيئات التي شارك
1- مجمع اللغة العربية
2- مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف
3- المجلس الأعلى للأزهر.
4- المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
5- جامعة الشعوب الإسلامية والعربية
6- رئيس ومدير جمعية ومعهد الدراسات الإسلامية
7- عضو المجلس القومي للتعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا
8- عضو المجلس القومي للتعليم، شعبة التعليم الجامعي.
9- عضو لجنة التعليم بالحزب الوطني
10- عضو لجنة التنسيق بين الجامعات وأكاديمية البحث العلمى.
11- مستشار اليونسكو، الشعبة القومية بالقاهرة.
مؤلفاته وأبحاثه العلمية:
مؤلفاته وأبحاثه العلمية:
الإدراك المباشر عند الصوفية، عام 1949.
سيكولوجية التصوف، عام 1950.
دراسات في الفلسفة الإسلامية، عام 1958.
ابن عطاء الله السكندري وتصوفه، عام 1958.
ابن عباد الرفدي حياته ومؤلفاته، عام 1958.
علم الكلام وبعض مشكلاته، عام 1966.
الإسلام في إفريقيا، عام 1970.
إخوان الصفا ودورهم في التفكير الإسلامي.
مدخل إلى التصوف الإسلامي، عام 1974.
الإسلام والفكر الوجودي المعاصر، عام 1978.
العلاقة بين الفلسفة والطب عند المسلمين، عام 1981.
وجوب استقلالية الثقافة المصرية بين التيارات الفكرية المعاصرة، عام 1984.
أهم مؤلفاته:
أهم مؤلفاته:
مع كتاب الله، مع الصائمين، مع القرآن، أثر القرآن الكريم في اللغة العربية، كتاب “عروبة ودين” ويشتمل على موضوعات شتى تمثل خلاصة لمجموعة الخطب التي ألقاها في مناسبات مختلفة وفي حفلات عديدة “خواطر وأحاديث ” “من أدب النبوة” وهو عبارة عن شرح من الناحيتين الشرعية واللغوية لحوالي مائتي حديث من الأحاديث النبوية. سعى في نشر كتاب «المختصر النافع» في فقه الإمامية، له تقديم لكتاب العلم يدعو للإيمان وسائل الشيعة ومستدركاتها،
له مذكرات نشرت بعد وفاته باسم مذكرات الدعوة والداعية وكتب في سيرته «روح وريحان من حياة داع ودعوة» لأحمد أنس الحجاجي،
له مشاركة واسعة في المقالات الادبية والدينية، والأحاديث في الإذاعة والتلفزيون، كتاب عن مصطفى كمال أتاتورك يكشف فيه عن تحقيق أحلام المستعمرين من هدم الدولة الإسلامية وتفتيت وحدتها على يد أتاتورك الذي كان معاديا للدين ومتلهفا على الحكم.
أما كتابه الذي نشر بعد وفاته عن مركز الأهرام للترجمة والنشر، الطبعة الأولى 1408هـ/1988م فهو بقايا ذكريات، في هذا الكتاب يروي الباقوري أسرار وملابسات مشاركته في حركة الإخوان المسلمين التي أنشئت في الإسماعيلية عام 1927م وفي حركة طلاب الأزهر التي بدأت عام 1934م وفي ثورة يوليو 1952م.
المؤتمرات التي شارك فيها:
مؤتمر فلسفة العصر الوسيط، بون، ألمانيا الغربية.
مؤتمر التعليم الإسلامي، مكة، المملكة العربية السعودية 1978.
مؤتمر السنه والسيرة، قطر 1980.
مؤتمر الطب الإسلامي، الكويت 1981.
مؤتمر الإسلام، فرنسا 1982.
الجوائز والأوسمة:
جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1985.
وفاته:
تُوفي أثناء علاجه في لندن في 27 أغسطس عام 1985 . رحمه الله عليه واسكنه فسيح جناته .

الاخبار العاجلة

سوف يتم التبليغ عن أي مقال مسروق من الموقع