إحذرى الغسيل بالماء بالبارد يؤدي لتكاثر الجراثيم بالملابس والغسالة .. هل المسحوق قادر على قتل البكتريا.. تعرفي علي الطريقة الصحيحة لغسلها

5 يوليو 2020آخر تحديث :
كتبت: رانيا جمال

قد تعتقد أنك تقوم بواجبك تجاه البيئة عند تقليلك لدرجة حرارة الغسيل إلى 30 درجة سليزية عند غسل الملابس ، و هو الرأي السائد بالآونة الأخيرة ، و لكن قد يكون ذلك ضار على حياتك ، فقد

تلجأ الكثير من ربيات البيوت لغسل الملابس فى الغسالة بالمياه الباردة أو تقليل درجة الحرارة فقد أكدت دراسة جديدة أن هناك بكتيريا شديدة الخطورة معلقة بالملابس لا يمكن قتلها بالغسيل بالماء البارد أو حتى تحت درجات الحرارة المنخفضة ، فهي تتكاثر بالغسالة و تترسب بالملابس على المدى الطويل.

أوضحت الدراسات أن هناك مستعمرة من البكتيريا داخل الغسالات ، تنتقل إلى مياه الغسيل خلال كل دورة مما يؤدي إلى تواجد ملايين البكتيريا في ملعقتين فقط من مياه الغسيل ، فتشكل المياه ذات درجة الحرارة المنخفضة مناخاً ملائماً لتكاثر الجراثيم ، إلا أن صناع الغسالات و مساحيق الغسيل ينصحون دائما بتقليل درجة حرارة الغسيل إلى 30 درجة سليزية ترشيدا للمال و كذلك حفاظا على البيئة .

وأكدت الدراسة أن غسل الملابس بدرجات الحرارة العالية يعد أكثر نظافة ، حيث أن المياه الساخنة تجعل الخيوط القطنية تنتفخ و تخرج ما بها من أوساخ بقوة أكبر وهذا ما أكده خبير الغسالات د. ريتشارد نايلي ، كما يقول أن الغسيل البارد ما هو إلا صيحة حديثة و دورات الغسيل البارد تحت درجة حرارة 30 درجة سليزية لا تنظف الملابس بطريقة ملائمة

و يتعمق في الشرح قائلا الحقيقة أن 30 درجة سليزية هي درجة الحرارة التي نحفظ بها الجراثيم حتى تنمو و تتكاثر من أجل تجاربنا المعملية ، كما أن العلامات الصفراء الزيتية التي تتواجد في منطقة الرقبة و تحت الإبط ما هي إلا بروتين و معلقات من الأوساخ لا تستطيع أقوى المنظفات قتلها طالما كانت المياه باردة
فمن أجل تنظيف جيد للملابس القطنية التي يتخللها البوليستر ، يجب أن يتم غسلها في درجة حرارة على الأقل 65 درجة سليزية لمدة عشر دقائق ، أما بالنسبة للملابس القطنية تماما فيتم غسلها في درجة حرارة 71 درجة سليزية لمدة 3 دقائق ، فهذا كفيل بقتل كل الميكروبات الحية بها
من الممكن غسل ملابس العائلة جميعاً في دورة واحدة دون الفصل ، إذا كانت تلك العائلة لا تشتمل على شخص مصاب بمرض معدي قد ينتقل إلى العائلة و هذا قليلا ما يحدث ، فعن طريق الغسيل يمكن انتقال الجراثيم من فرد إلى الآخر مما يصيب الشخص بأمراض معدية ، و لكن إذا كانت تشتمل الأسرة على فرد يعمل في هيئة صحية مثلا ، يجب أن يتم تنظيف ملابسه المخصصة للعمل منفصلة عن باقي الملابس فقد يكون هذا ضار جدا على باقي أفراد الأسرة
و أضاف دكتور نايلي قائلا إن الجراثيم التي تسرب من مراكز العدوى بالمستشفيات مثل وحدات التسمم الغذائي المليئة بالجراثيم و البكتيريا القاتلة و التي لا تختفي بسهولة من الأشياء المحيطة ، تمتلك قدرة عالية على النجاة ما لم يقضى عليها بالمياه الساخنة ، فقط الغسيل بالبخار تحت ضغط عالي في درجة حرارة 150 درجة سليزية لمدة 10 دقائق كفيل بقتلها
و أشارت د . أكيرلي إلى مشكلة نقل الأوساخ إذا كانت المياه ليست ساخنة بالدرجة الكافية قائلة أنا أكثر حرصاً و خوفاً من نقل البكتيريا من الملابس الداخلية القطنية إلى قطع أخرى مثل مناشف المطبخ المستخدمة في تنشيف الصحون
هل ليس هناك أي مسحوق غسيل قادر على قتل تلك الجراثيم ؟
قال د . نايلي أن بعض المنتجات يتم مزجها بمواد كيميائية مطهرة للعدوى و التي بإمكانها تقليل كمية الجراثيم بالغسيل و لكن مثل تلك المساحيق نادر وجودها محليا و يقول د. نايلي إذا كنت ممن لا يستخدمون مساحيق مضادة للبكتيريا أو المياه الساخنة و تكتفي فقط بنشر مسحوق بسيط مع المياه الباردة إذا هذا غير مؤثر بالمرة ، و لكن عند استخدام المسحوق الملائم فانك تستطيع تقليل عدد الجراثيم من مليون جرثومة في بوصة مربع  إلى حوالي من 10 20 جرثومة في نفس الوحدة ،و لكن في عمليات غسل الملابس العادية لا تقوم باستخدام المياه بدرجة كافية فالطريقة الوحيدة لقتل الجراثيم تماما هي الغسيل تحت درجات حرارة عالية