
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الجامعات الأهلية تمثل ركيزة أساسية في دعم مسيرة تطوير التعليم العالي في مصر، مشيرًا إلى أن جامعة القاهرة كانت أول نموذج مُلهم للجامعات الأهلية عند تأسيسها، قبل أن تتحول لاحقًا إلى جامعة حكومية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان “الجامعات الأهلية في مصر: فرص وآفاق”، ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثالث عشر لجامعة عين شمس، والذي انعقد تحت رعاية الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبحضور نخبة من رؤساء الجامعات والخبراء والمتخصصين.
وأوضح عبد الصادق أن الدولة المصرية، ضمن رؤيتها الاستراتيجية لتوسيع نطاق التعليم الجامعي ورفع كفاءته بما يتماشى مع المعايير العالمية، أسست 12 جامعة أهلية جديدة انطلقت من رحم الجامعات الحكومية، لتكون امتدادًا طبيعيًا لمنظومة التعليم الوطني، وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المتغير.
وأضاف أن الجامعات الأهلية تمتاز بمرونة في نظم الإدارة والتشغيل، ومن أبرز مميزاتها القدرة على استقطاب الكفاءات الأكاديمية والإدارية بعقود تُجدد وفق الأداء والكفاءة، إلى جانب تقديم برامج تعليمية حديثة متوافقة مع متطلبات الصناعة وسوق العمل، وبأسعار مناسبة تتيح فرصًا أوسع للطلاب.
وشدد رئيس جامعة القاهرة على أن العلاقة بين الجامعات الحكومية والأهلية علاقة تكامل لا تنافس، حيث تسهم الجامعات الأهلية، بوصفها مؤسسات غير هادفة للربح، في دعم النظام التعليمي وتعزيز تنافسيته إقليميًا ودوليًا، من خلال شراكات أكاديمية دولية وبرامج متخصصة تواكب التطورات العلمية والتكنولوجية.
ودعا إلى ضرورة الاستمرار في دعم الجامعات الأهلية على المستويين المؤسسي والتشريعي، بما يضمن استدامة دورها في تحقيق أهداف الدولة نحو بناء مجتمع قائم على المعرفة والابتكار وريادة الأعمال.
وشارك في الجلسة كل من الدكتور محمد الشناوي، رئيس جامعة الجلالة، والدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور محمد صافي، عميد كلية الحقوق بجامعة عين شمس، والدكتور كمال عبيد، رئيس مكتب التعاون الدولي.
الجامعات الأهلية بين الاستدامة والابتكار .. قراءة في خطاب رئيس جامعة القاهرة
كتب: عماد جبر



