أحفورة مصرية عمرها 18 مليون سنة تفتح فصلًا جديدًا في قصة تطور أسلاف القردة العليا
أعاد اكتشاف أحفورة في منطقة وادي مغرة بشمال مصر فتح النقاش العلمي حول المراحل المبكرة لتطور القردة العليا، بعد أن أعلن فريق بحثي دولي تحديد جنس جديد أطلق عليه اسم «مصريبيثيكوس مغراينسيس»، عاش قبل نحو 17 إلى 18 مليون سنة.
ما الذي عثر عليه العلماء؟
تعتمد الدراسة على بقايا من الفك السفلي والأسنان، عُثر عليها في رواسب تعود إلى العصر الميوسيني المبكر. وبعد تحليل الصفات التشريحية ومقارنتها بأحفوريات أخرى، وضع الباحثون هذا النوع قرب قاعدة شجرة تطور القردة العليا، وهي المجموعة التي تضم القردة المعاصرة والإنسان.
لماذا يعد الاكتشاف مهمًا؟
ظلت غالبية الأدلة الأحفورية المعروفة عن القردة العليا في تلك الفترة قادمة من شرق أفريقيا، بينما كانت مناطق واسعة من شمال أفريقيا أقل تمثيلًا في السجل الأحفوري. ويضيف الاكتشاف المصري دليلًا جديدًا إلى صورة أكثر تعقيدًا عن انتشار هذه الكائنات وتطورها في أفريقيا وشبه الجزيرة العربية.
ويرى الباحثون أن شمال شرق أفريقيا والمنطقة المحيطة بها ربما كانتا جزءًا مهمًا من مسارات تطور القردة العليا، لكن الأحفورة لا تثبت وحدها أن الإنسان الحديث نشأ في مصر، ولا تحسم مكان ظهور السلالة البشرية. إنها تقدم قطعة جديدة من سجل تطوري ما زال العلماء يعملون على استكماله.
أين عثر على الأحفورة؟
جاءت البقايا من منطقة وادي مغرة في شمال مصر، وقاد مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية جانبًا أساسيًا من العمل البحثي بالتعاون مع باحثين دوليين. ونُشرت الدراسة في دورية Science، لتسلط الضوء على القيمة العلمية للمناطق الصحراوية المصرية وما يمكن أن تخفيه من أدلة عن تاريخ الحياة على الأرض.
ويؤكد هذا الاكتشاف أهمية استمرار أعمال التنقيب والدراسة في المواقع المصرية، إذ يمكن لكل أحفورة جديدة أن تساعد في سد فجوات زمنية وجغرافية في فهم تطور الكائنات الحية.




