كارثة صرف صحي تهدد الأرواح وتنذر بانهيار المنازل بالحوامدية

عامان من المعاناة والروائح الخانقة وتعطل البدّال يغرق المنازل وينحر التربة.. استغاثة عاجلة لمحافظ الجيزة ورئيس شركة المياه للتدخل الفوري قبل وقوع الفاجعة

12 يناير 2026آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

كارثة صرف صحي تهدد الأرواح وتنذر بانهيار المنازل بالحوامدية
يعيش أهالي منطقة العزبة الشرقية – شارع الصالحين، خلف المركز الطبي بمدينة الحوامدية بمحافظة الجيزة، معاناة شديدة ومستمرة منذ أكثر من عامين، نتيجة أزمات متكررة في الصرف الصحي، دون أي تحرك جاد أو حلول جذرية من الجهات المختصة، الأمر الذي يهدد أرواح المواطنين ويُنذر بكارثة إنسانية وبيئية.
وأكد الأهالي أنهم يعانون يوميًا من هبوط في التربة وانتشار روائح كريهة خانقة بسبب تسرب مياه الصرف الصحي، ما تسبب في حالة من القلق الدائم والخوف من سقوط المنازل نتيجة نحر المياه للتربة أسفلها. وتزداد الكارثة سوءًا عند تعطل أو تعديل عمل البدّال المسؤول عن رفع مياه الصرف الصحي، حيث تطفح المياه وتغرق الشوارع والمنازل، محولة المنطقة إلى بؤرة للأمراض.
وأوضح السكان أن الأزمة وصلت اليوم إلى ذروتها، بعد تعطل البدّال بالكامل، ما أدى إلى غرق عدد من المنازل بمياه الصرف الصحي، في مشهد وصفه الأهالي بـ«الكارثي»، مؤكدين أنهم تقدموا بعدد كبير من الشكاوى إلى مختلف الجهات المعنية، دون أي استجابة فعلية، حتى اضطروا لإبلاغ شرطة النجدة التي حضرت إلى الموقع، وتم إبلاغهم حينها بأن المشكلة سيتم حلها، إلا أن الوضع لا يزال قائمًا حتى الآن.
وأشار الأهالي إلى أن انتشار البعوض والحشرات بشكل كثيف نتيجة تراكم مياه الصرف في الشارع، تسبب في تفاقم الأوضاع الصحية، خاصة مع وجود عدد كبير من المواطنين الذين يعانون من أمراض صدرية ومشكلات تنفسية، فضلًا عن الخطر الداهم على الأطفال وكبار السن، ما يسهل انتشار الأوبئة والأمراض.
كارثة صرف صحي تهدد الأرواح وتنذر بانهيار المنازل بالحوامدية
وفي هذا السياق، يطلق أهالي المنطقة استغاثة عاجلة إلى محافظ الجيزة المهندس عادل النجار، ونائبه ابراهيم الشهابى للمراكز والمدن ورئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالجيزة المهندس محمد محمود حفناوي، مطالبين بتحرك فوري وحاسم لإنقاذهم من هذه الكارثة، والعمل على إصلاح الأعطال ووضع حل جذري ونهائي لمشكلة الصرف الصحي، حفاظًا على أرواح المواطنين وسلامة منازلهم.
ويؤكد الأهالي أن صبرهم نفد، وأن استمرار تجاهل الأزمة قد يؤدي إلى خسائر بشرية وانهيارات بالمنازل، مطالبين الجهات المسؤولة بتحمل واجباتها القانونية والإنسانية، قبل فوات الأوان.