الضربة التي هزّت تل أبيب .. صواريخ إيران تصل “قلب” الجيش الإسرائيلي

14 يونيو 2025آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

الضربة التي هزّت تل أبيب .. صواريخ إيران تصل "قلب" الجيش الإسرائيلي
شهدت منطقة الشرق الأوسط فجر السبت تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، بعد أن تبادلت كل من إيران وإسرائيل سلسلة من الغارات الجوية، في تطور يُعد الأكبر من نوعه في تاريخ الصراع بين الجانبين، وذلك على خلفية هجوم إسرائيلي موسّع استهدف منشآت إيرانية نووية ومواقع لقيادات في الحرس الثوري.
وأعلنت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية أن صواريخ إيرانية استهدفت بشكل مباشر مجمع “كريات”، أحد أهم المنشآت العسكرية في تل أبيب، والذي يُعد بمثابة “البنتاغون الإسرائيلي”، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمبنى والمنطقة المحيطة به.
ضربة مباشرة لمقر القيادة العسكرية
وقال كبير مراسلي الشؤون الخارجية بالقناة، تري ينغست، من داخل تل أبيب:
“لقد تم قصف مجمع كريات مباشرة. إنه المعادل الإسرائيلي للبنتاغون، وقد خلفت الضربة دمارًا واسعًا في الموقع”.
وأوضح ينغست أن الهجوم الإيراني جاء ردًا على الضربات الإسرائيلية الأخيرة، وشارك فيه نحو 150 صاروخًا باليستيًا استهدفت مناطق عسكرية متعددة، مؤكدًا أن “الضربات لم تقتصر على مواقع مدنية، بل شملت منشآت استراتيجية حساسة”.
وأضاف: “دُمّرت منطقة بأكملها تقريبًا، وفرق الإنقاذ تعمل بين الأنقاض للعثور على ناجين أو انتشال جثث، مستعينة بكاميرات حرارية”.
المنظومات الدفاعية فشلت في صد الهجوم بالكامل
ورغم تفعيل المنظومات الدفاعية الإسرائيلية والأمريكية، من بينها القبة الحديدية و”مقلاع داود” و”حتس” و”باتريوت” و”ثاد”، فإن جزءًا كبيرًا من الصواريخ الإيرانية نجح في اختراق الدفاعات والوصول إلى أهدافه، بحسب ما أعلنه مراسل “فوكس نيوز”.
وأشار إلى أن أحد الانفجارات كان قويًا لدرجة أنه هزّ المبنى الذي احتمى فيه مع طاقم التصوير، مضيفًا:
“اضطررنا للركض إلى أحد المباني السكنية تحت دوي صفارات الإنذار، وشعرنا بالانفجارات وهي تهز الأرض تحت أقدامنا”.
تصعيد قد ينذر بحرب مفتوحة
وقال ينغست إن “هذه الصواريخ الباليستية تتجاوز بكثير في قوتها ما تطلقه الفصائل الفلسطينية من غزة”، واصفًا المشهد بأنه “مقدمة لصراع أوسع”.
في السياق ذاته، رجّح مسؤولون إسرائيليون استمرار التصعيد خلال الساعات المقبلة، وأكدوا أن البلاد في حالة تأهب قصوى، مع الاستعداد لردود فعل متبادلة قد تؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق.
واختتم ينغست تقريره بقوله:
“ما نشهده اليوم ليس نهاية المطاف، بل ربما هو بداية مرحلة جديدة من الحرب المتسارعة بين إيران وإسرائيل”.