سامي والأنصاري يترأسان مجلس جامعة القاهرة .. وتحركات جديدة تفتح أبواب التساؤلات

منذ 51 دقيقةآخر تحديث :
كتب: عماد جبر

سامي والأنصاري يترأسان مجلس جامعة القاهرة .. وتحركات جديدة تفتح أبواب التساؤلات
عقد مجلس جامعة القاهرة اجتماعه الشهري برئاسة الدكتور محمد سامي عبدالصادق، وبحضور الدكتور أحمد الأنصاري، إلى جانب نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات وأمين عام الجامعة ومستشاري رئيس الجامعة، وذلك لمناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بالعملية التعليمية والبحثية وخدمة المجتمع، فضلًا عن تعزيز آفاق التعاون المشترك مع محافظة الجيزة في مختلف القطاعات التنموية والخدمية.
واستهل المجلس أعماله بتقديم خالص التهنئة إلى عبدالفتاح السيسي وجموع الشعب المصري بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، متمنيًا أن يعيده الله على مصر والأمة العربية والإسلامية بمزيد من الخير والاستقرار والرخاء.
وأشاد المجلس بالنجاح الكبير الذي حققته احتفالية “يوم إفريقيا” تحت قبة الجامعة، مؤكدًا اعتزازه بالكلمات المضيئة التي عبّر بها الرئيس السيسي عن جامعة القاهرة، والتي عكست تقدير الدولة العميق لمكانتها التاريخية ودورها الريادي الممتد عربيًا وإفريقيًا، باعتبارها إحدى أهم القلاع العلمية والثقافية في المنطقة.
كما سجّل المجلس تقديره لما أبدته رئاسة مجلس الوزراء من إشادة بنجاح “قافلة النصر” التي أطلقتها الجامعة إلى مدن حلايب وشلاتين وأبو رماد، في إطار دورها الوطني والمجتمعي، بما يعكس التزام الجامعة بالمشاركة الفاعلة في دعم المناطق الحدودية وتقديم الخدمات التنموية والصحية والتوعوية للمواطنين.
وفي سياق متصل، ثمّن المجلس إصدار العدد الأول من مجلة “روافد أفريقية” الدولية المُحكمة، بالتزامن مع احتفالات الجامعة بيوم إفريقيا، في خطوة تعكس اهتمام الجامعة بتعزيز التواصل العلمي والثقافي مع القارة الإفريقية وترسيخ دورها الأكاديمي والمعرفي على المستوى الدولي.
وخلال الاجتماع، أشاد محافظ الجيزة بالمبادرات والأفكار البناءة التي طرحتها كليات الجامعة للتعاون مع المحافظة، مؤكدًا أن تلك الرؤى تمثل نموذجًا حقيقيًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والأجهزة التنفيذية، خاصة في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والتوعية البيئية، ومحو الأمية، وتأهيل المعلمين، ودعم ذوي الهمم، إلى جانب إعداد الدراسات التطويرية للإدارة المحلية، والتعاون مع مستشفيات الجامعة، ووضع خطط علمية للتعامل الآمن مع ظاهرة الكلاب الضالة.
ومن جانبه، وجّه الدكتور محمد سامي عبدالصادق قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالجامعة بإعداد خطة تنفيذية متكاملة تتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا لوضع مبادرات التعاون مع المحافظة موضع التنفيذ الفعلي، كما كلّف المكتب القانوني بإعداد الأطر التنظيمية اللازمة لضمان تفعيل مجالات الشراكة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للطرفين.
وفي إطار جهود الجامعة لتعظيم الاستفادة من أصولها وإمكاناتها، استعرض المجلس تقرير لجنة حصر المكاتب والمعامل والأماكن غير المستغلة، والذي قدّمه الدكتور عباس الزعفراني، عميد كلية التخطيط العمراني والإقليمي الأسبق، متضمنًا مجموعة من التوصيات التنفيذية الهادفة إلى رفع كفاءة استخدام الأصول وتحقيق الإدارة الرشيدة لها. ووجّه رئيس الجامعة عمداء الكليات بسرعة تنفيذ التوصيات، مع عقد اجتماعات دورية لمتابعة نسب الإنجاز وضمان تحقيق الاستدامة والكفاءة التشغيلية.
وعلى صعيد الرعاية الاجتماعية، وافق المجلس على تخفيض نسبة مساهمة الأساتذة المتفرغين في تكلفة العلاج الطبي إلى 10% بدلًا من 20%، في خطوة تعكس حرص الجامعة على تخفيف الأعباء عن أعضاء هيئة التدريس وتقديم مزيد من الدعم والرعاية الصحية لهم.
كما شهد الاجتماع الإشادة بعدد من النماذج العلمية والمهنية المشرفة داخل الجامعة، حيث قدّم المجلس التهنئة للدكتور شريف مختار لفوزه بجائزة “الطبيب العربي”، وللدكتور عمرو حسن لاختياره ضمن المجموعة الاستشارية الفنية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، فضلًا عن تكريم الطلاب الحاصلين على مراكز متقدمة في المسابقات المحلية والدولية، والإشادة بالإنجازات التي حققها المعهد القومي للأورام وكلية طب قصر العيني في مجالات الجودة والاعتماد الأكاديمي.
وفي إطار دعم الابتكار والاستدامة، وافق المجلس على إطلاق مسابقة للمشروعات الخضراء الذكية على مستوى كليات الجامعة، بإجمالي جوائز تصل إلى 100 ألف جنيه، بهدف تشجيع الطلاب والباحثين على تقديم حلول ومشروعات مبتكرة تدعم التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
كما أقر المجلس عددًا من بروتوكولات التعاون مع جهات ومؤسسات مختلفة، من بينها بروتوكول تعاون مع الهلال الأحمر المصري، وبروتوكول بين كلية طب قصر العيني ووزارة الدفاع في مجال دعم البحث العلمي والطب التجديدي، إلى جانب بروتوكولات تستهدف رفع كفاءة الكوادر المحلية ودعم خطط التنمية العمرانية المستدامة.
وعلى المستوى الأكاديمي، وافق المجلس على إجراء تعديلات بعدد من اللوائح الدراسية في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، شملت كليات الطب والزراعة والإعلام وطب الأسنان والهندسة، بما يواكب التطورات العلمية ومتطلبات سوق العمل، إلى جانب اعتماد برامج جديدة للدراسات العليا في مجالات الاستدامة والمدن الذكية والالتزام البيئي وإدارة الموارد الطبيعية.
وفي خطوة تعزز دور الجامعة في دعم الابتكار التطبيقي والاستشارات العلمية، وافق المجلس على إنشاء شركة لكلية الهندسة للاستشارات والأبحاث الهندسية، بهدف تسويق الخدمات البحثية والاستشارية والابتكارات الهندسية، بما يتوافق مع قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
كما وافق المجلس على استكمال إجراءات التعاقد بين الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل ومستشفيات الجامعة، لتقديم الخدمات الطبية من خلال مستشفى الأطفال الجامعي التخصصي “أبو الريش” والعيادات التخصصية للأطفال، دعمًا لمنظومة الرعاية الصحية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين.